282على الحجّ أميراً، كما جعل النبيّ (ص) أبا بكر أميراً على الحجّ في العام التاسع من الهجرة، وما زال الناس على ذلك يجعلون للحجّ أميراً قائداً، فهم يرون إقامة الحجّ مع الأُمراء وإن كانوا فسّاقاً، حتّى وإن كانوا يشربون الخمر في الحجّ، لا يقولون هذا إمامٌ فاجر لا نقبل إمامته لأنّهم يرون أنّ طاعة وليّ الأمر واجبة وإن كان فاسقاً بشرط أن لا يخرجه فسقه إلى الكفر البواح إلّا إذا كفر كفراً صريحاً).
ويقول أيضاً: (لكن أهل السنّة والجماعة 1 ) حتّى مع هذا الأمر المستلزم لهذين... فالأمير إذا كان يشرب الخمر ويظلم الناس بأموالهم، نصلّي خلفه الجمعة وتصحّ الصلاة... حتّى أنّ أهل السنّة والجماعة يرون صحّة الجمعة خلف الأمير المبتدع إذا لم تصل بدعته إلى الكفر، فإن قلت: كيف نُصلّي خلف هؤلاء ونتابعهم في الحجّ والجهاد والجمع والأعياد وهم أهل فسق وفجور وشرب خمر حتّى في الحجّ...) 2 فيبرّر ذلك بالآية المتقدّمة يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ... .
ثمّ يستعرض العثيمين مجموعة من الروايات ليؤيّد بها كلامه، وفقاً للمنطق السفياني الأموي.
ومن الموارد التي يتابع أصحاب هذا المنهج حملتهم على جميع الفرق الإسلاميّة، وليس على الشيعة الإماميّة وحدهم، ما جاء في كتاب (شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري) تأليف عبد الله بن محمّد الغنيمان، رئيس قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة، حيث يقول: (وقد انتسب إلى الأشعري أكثر العالم الإسلامي من أتباع المذاهب الأربعة، وهم