206لَلَمس بيديه قبل عينيه أنّ مقولة التجسيم ظهرت في الناس في زمنٍ لم يكن فيه هشام بن الحكم قد وُلد.
فقد روت هذه المصادر حديث أطيط العرش وصريره وأزيزه من ثقل الله تعالى بروايات صحيحة.
ولن نذكر هذا الحديث ومصادره المتعدّدة؛ لما سيأتي من بحثٍ مفصّل حوله في البحوث القادمة، وسنكتفي برواية واحدة رواها الهيتمي في مجمع الزوائد وفيها: 1 ) ( عن عمر بن الخطّاب أنّ امرأة أتت النبيّ (ص) فقالت: ادعُ الله أن يدخلني الجنّة، فعظّم الربّ تبارك وتعالى وقال:
إنّ كرسيّه وسع السماوات والأرض، وإنَّ له أطيطاً كأطيط الرّحل الجديد إذا ركب من ثقله، رواه البزّار ورجاله رجال الصحيح).
ورواه أيضاً السيوطي في الدرّ المنثور 2.
وكذلك البغدادي في تاريخ بغداد 3
ويُلاحظ في الحديث نفسه والمرويّ عن طريق ابن عمر أنّه ورد فيه:
«إنّ الله عزّ وجلّ ملأ عرشه، يفضل منه كما يدور العرش أربعة أصابع، بأصابع الرحمن عزّ وجلّ».
فعبد الله بن عمر جعل العرش أكبر من حجم الله بأربع أصابع بأصابع الله تعالى، وبما أنّ آدم في رواياتهم الصحيحة مخلوق على صورة الله تعالى وطوله ستّون ذراعاً وفي بعضها سبعون ذراعاً، فتكون إصبع معبودهم أكثر من متر.