201الحجرات و ق والذاريات، حيث يقول كلاماً أوضح من كلّ الكلام المتقدّم: (واعلم أنّ من الضلّال من يقول إنّ الله معنا في أمكنتنا، وينكرون أنّ
الله في السماء عالياً، فهؤلاء أتوا داهيتين عظيمتين؛ الأولى: إنكار علوّ الله، الثانية: اعتقاد أنّه في الأرض... سبحان الله هل يعقل أن يعتقد عاقل فضلاً عن مؤمن أنّه إذا كان في المرحاض كان الله معه، أعوذ بالله. الذي يعتقد هذا أشهد بالله. أنّه كافر) 1
لو افترضنا أنّ مثل هذا الكلام نُقل عن بعض علماء مدرسة أهل البيت (ع) فما الذي سيجري، وكيف ستكون ردّة فعلهم؟ وهل يوجد في كلمات علماء هذه المدرسة من المعاصرين من يكفِّر أحداً من المسلمين؟
أمّا إمامهم ومعلّمهم وأستاذهم ابن تيميّة فقد أسّس لهذا المنهج وتجاوز كلّ المراحل، فلم يكتفِ بكيل اتّهامات الشرك والكفر، بل أفتى بوجوب قتل الشيعة أينما وُجدوا. وهذا ما صرّح به ابن تيميّة في موارد متعدّدة ومنها ما نقله من بعض الروايات المكذوبة التي أوردها في كتابه (الصارم المسلول على شاتم الرسول)، وفيه ينقل بعض الروايات، ومنها:
الرواية الأولى : يقول: «وفي السنّة من وجوه صحيحة عن يحيى بن عقيل... عن أبيه، عن جدّه يرفعه قال:
يجيء قوم قبل قيام الساعة يسمّون الرافضة براءٌ من الإسلام».
فقد أخرج ابن تيميّة الشيعة من الإسلام، ومن العجيب إصراره على تسميتهم بالرافضة خلافاً لعلماء السنّة الآخرين، ولا سيّما علماء الأزهر.
الرواية الثانية : ينقلها عن الإمام عليّ (ع) وفيها: قال النبيّ (ص
): «يا عليّ