79كتاب الحجّ 1.
فهذه مباحث في إسناد هذا الحديث:
أوّلها:تحقيق كونه من رواية«عُبيد اللّٰه»المصغّر،و ترجيح ذلك علىٰ ما رواه عن«عَبد اللّٰه»المكبّر.
و ثانيها:القول بأنّه عنهما جميعاً.
و ثالثهما:علىٰ تقدير التنزّل و تسليم أنّه عن عبد اللّه المكبّر وحده،فإنّه داخل في قسم الحسن؛لما ذكرناه.
و رابعها:علىٰ تقدير أن يكون ضعيفاً من هذا الطريق وحده-و حاشا للّٰه-فإنّ اجتماع الأحاديث الضعيفة من هذا النوع يقوّيها،و يوصلها إلىٰ رتبة الحسن.
و بهذا بل بأقلّ منه،يتبيّن افتراء من ادعىٰ أنّ جميع الأحاديث الواردة في الزيارة موضوعة.
فسبحان اللّٰه!! أما استحى من اللّٰه و من رسوله في هذه المقالة التي لم يسبقه إليها عالم و لا جاهل؟لا من أهل الحديث،و لا من غيرهم؟
و لا ذكر أحد موسىٰ بن هلال و لا غيره من رواة حديثه هذا بالوضع،و لا اتهمه به فيما علمنا !
فكيف يستجيز مسلم أن يطلق علىٰ كلّ الأحاديث التي هو واحد منها:«أنّها موضوعة»و لم ينقل إليه ذلك عن عالم قبله،و لا ظهر علىٰ هذا الحديث شيء من الأسباب المقتضية للمحدّثين للحكم بالوضع.
و لا حكم متنه ممّا يخالف الشريعة.
فمن أيّ وجه يحكم بالوضع عليه لو كان ضعيفاً؟! فكيف و هو حسن