80أو صحيح؟!
و لنقتصر علىٰ هذا القدر ممّا يتعلّق بسند هذا الحديث الأوّل.
[دلالة الحديث]
و أمّا متنه فقوله:«وجبت»معناه حقّت و ثبتت و لزمت،و أنّه لا بدّ منها؛ لوعده صلى الله عليه و آله و سلم تفضّلاً منه.
و قوله صلى الله عليه و آله و سلم:«له»إمّا أن يكون المراد له بخصوصه؛بمعنىٰ أنّ الزائرين يخصّون بشفاعة لا تحصل لغيرهم عموماً،و لا خصوصاً.
و إمّا أن يكون المراد أنّهم يفردون بشفاعة ممّا تحصل لغيرهم،و يكون إفرادهم لذلك تشريفاً و تنويهاً بهم بسبب الزيارة.
و إمّا أن يكون المراد أنّه ببركة الزيارة،يجب دخوله في عموم من تناله الشفاعة،و فائدة ذلك البشرىٰ بأنّه يموت مسلماً.
و على هذا التقدير الثالث يجب إجراء اللفظ علىٰ عمومه؛لأنّا لو أضمرنا فيه شرط الوفاة على الإسلام،لم يكن لذكر الزيارة معنى؛لأنّ الإسلام وحده كافٍ في نيل هذه الشفاعة.
و على التقديرين الأوّلين يصحّ هذا الإضمار.
فالحاصل:أنّ أثر الزيارة إمّا الوفاة على الإسلام مطلقاً لكلّ زائر،و كفى بها نعمة،و أمّا شفاعة خاصّة بالزائر أخصّ من الشفاعة العامّة للمسلمين.
و قوله:«شفاعتي»في الإضافة إليه تشريف لها؛فإنّ الملائكة و الأنبياء و المؤمنين يشفعون،و الزائر لقبره صلى الله عليه و آله و سلم له نسبة خاصّة منه،فيشفع فيه هو بنفسه، و الشفاعة تعظم بعظم الشافع،فكما أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أفضل من غيره،كذلك شفاعته أفضل من شفاعة غيره.