81و يحتاج هنا إلىٰ ذكر الشفاعة الاُخرويّة،و لكنّي أؤخّر الكلام فيها 1؛لئلّا يملّ الناظر قبل كمال مقصوده من الزيارة.
الحديث الثاني:«من زار قبري حلّت له شفاعتي»
[ سند الحديث ]
رواه الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار في مسنده 2،قال:
حدّثنا قتيبة،حدثنا عبد اللّه بن إبراهيم،حدثنا عبد الرحمن بن زيد،عن أبيه،عن ابن عمر رضي اللّٰه عنهما،عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:«من زار قبري حلّت له شفاعتي».
و هذا هو الحديث الأوّل بعينه،و لذلك عزاه عبد الحقّ رحمه الله إلى الدارقطنيّ و البزّار جميعاً،إلّا أنّ في الحديث الأوّل:«وجبت»و في هذا:«حلّت»فلذلك أفردته.
و قد نقلته من نسخة معتمدة سمعها الحافظ القاضي أبو عليّ الحسين بن محمّد الصدفيّ على الشيخ الفقيه صاحب الأحكام؛أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن إسماعيل ابن فُورْتش في سنة ثمانين و أربعمائة بسرقسطة،و عليها خطّ أبي محمّد عبد اللّه بن فُورْتش بسماع الصدفيّ عليه،و أنّه حدّثه بها عن الشيخ أبي عمر أحمد بن محمّد