309و استسقىٰ به عام الرمادة فسقوا،و في ذلك يقول عبّاس بن عتبة بن أبي لهب:
بعمّي سقى اللّٰه الحجاز و أهله
عشيّة يستسقي بشيبته عمر 1
و استسقىٰ حمزة بن القاسم الهاشميّ ببغداد فقال:«اللهمّ إنّا من ولد ذلك الرجل الذي استسقىٰ بشيبته عمر بن الخطّاب فسقوا»،فما زال يتوسّل بهذه الوسيلة حتّىٰ سقوا.
و روي أنّه لمّا استسقىٰ عمر بالعبّاس،و فرغ عمر من دعائه،قال العباس:
اللهمّ إنّه لم ينزل من السماء بلاء إلّا بذنب،و لا يكشف إلّا بتوبة،و قد توجّه بي القوم إليك لمكاني من نبيّك صلى الله عليه و آله و سلم و هذه أيدينا إليك بالذنوب،و نواصينا بالتوبة...و ذكر دعاء،فما تمّ كلامه حتّىٰ ارتخت 2السماء بمثل الجبال.
و كذلك يجوز مثل هذا التوسّل بسائر الصالحين،و هذا شيء لا ينكره مسلم، بل متديّن بملّة من الملل.
فإن قيل:لِمَ توسّل عمر بن الخطّاب بالعبّاس،و لم يتوسّل بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أو بقبره؟
قلنا:ليس في توسّله بالعبّاس إنكار للتوسّل بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أو بالقبر.
و قد روي عن أبي الجوزاء قال:قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكوا إلىٰ