300و إمّا بعض البشر،و يحتمل أن يكون من هذا القسم قولُ عائشة لفاطمة:
أسألك بما لي عليك من الحقّ.
و تارة:يكون المسئول أعلىٰ من المسئول به،كما في سؤال اللّٰه تعالى بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فإنّه لا شكّ أنّ للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قدراً عنده،و من أنكر ذلك فقد كفر.
فمتىٰ قال:«أسألك بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم»فلا شكّ في جوازه.
و كذا إذا قال:«بحقّ محمّد».
و المراد بالحقّ الرتبة و المنزلة،و الحقّ الذي جعله اللّٰه على الخلق،أو الحقّ الذي جعله اللّٰه بفضله له عليه،كما في الحديث الصحيح قال:فما حقّ العباد على اللّٰه؟
و ليس المراد بالحقّ الواجب،فإنّه لا يجب على اللّٰه شيء،و على هذا المعنىٰ يحمل ما ورد عن بعض الفقهاء في الامتناع من إطلاق هذه اللفظة.
[ حديث الأعمى المتوسّل بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ]
الحالة الثانية:التوسّل به بذلك النوع بعد خلقه صلى الله عليه و آله و سلم في مدّة حياته:
فمن ذلك ما رواه أبو عيسى الترمذيّ في جامعه 1في كتاب الدعوات،قال:حدثنا محمود بن غيلان،حدثنا عثمان بن عمر،حدثنا شعبة،عن أبي جعفر،عن عمارة بن خزيمة ابن ثابت،عن عثمان بن حنيف:أنّ رجلاً ضرير البصر أتى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال:ادع اللّٰه أن يعافيني.