299الحسنى،و أسألك بأنّك أنت اللّٰه،و أعوذ برضاك من سخطك،و بمعافاتك من عقوبتك،و بك منك».
و حديث الغار الذي فيه الدعاء بالأعمال الصالحة،و هو من الأحاديث الصحيحة المشهورة 1.
فالمسئول في هذه الدعوات كلّها؛هو اللّٰه وحده لا شريك له،و المسئول به مختلف،و لم يوجب ذلك إشراكاً،و لا سؤال غير اللّٰه.
كذلك السؤال بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ليس سؤالاً للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بل سؤال للّٰه به.
و إذا جاز السؤال بالأعمال و هي مخلوقة،فالسؤال بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أولىٰ.
و لا يسمع الفرق:بأنّ الأعمال تقتضي المجازاة عليها.
لأنّ استجابة الدعاء لم تكن عليها،و إلّا لحصلت بدون ذكرها،و إنّما كانت على الدعاء بالأعمال.
و ليس هذا المعنىٰ ممّا يختلف فيه الشرائع حتّىٰ يقال:إنّ ذلك شرع من قبلنا، فإنّه لو كان ذلك ممّا يخلّ بالتوحيد،لم يحلّ في ملّة من الملل؛فإنّ الشرائع كلّها متّفقة على التوحيد.
وليت شعري،ما المانع من الدعاء بذلك؟!
فإنّ اللفظ إنّما يقتضي أنّ للمسئول به قدراً عند المسئول.
و تارة:يكون المسئول به أعلىٰ من المسئول:
إمّا الباري سبحانه و تعالى،كما في قوله:«من سألكم باللّٰه فأعطوه»و في الحديث الصحيح في حديث أبرص و أقرع و أعمى:«أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن،و الجلد الحسن...»الحديث،و هو مشهور 2.