267«ما من رجل يسلّم عليّ إلّا ردّ اللّٰه عليّ روحي حتّىٰ أردّ عليه السلام»و على هذا اعتمد أبو داود في سننه 1.
و كذلك مالك في«الموطأ» 2روىٰ عن عبد اللّه بن عمر:أنّه كان إذا دخل المسجد قال:السلام عليك يا رسول اللّٰه،السلام عليك يا أبا بكر،السلام عليك يا أبت،ثمّ ينصرف.
و في«سنن أبي داود»:عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال:«لا تتّخذوا قبري عيداً، و صلّوا عليّ،فإنّ صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم» 3.
و في«سنن سعيد بن منصور» 4:أنّ عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب،رأىٰ رجلاً يختلف إلىٰ قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم [و] يدعو عنده،فقال:يا هذا،إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قال:«لا تتّخذوا قبري عيداً،و صلّوا عليّ حيث ما كنتم؛فإنّ صلاتكم تبلغني»فما أنت و رجل بالأندلس إلّا سواء.
و في«الصحيحين»:عن [عائشة،عن] النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال في مرض موته:
«لعن اللّٰه اليهود و النصارى؛اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» 5يحذّر ما فعلوا.
قالت عائشة:و لو لا ذلك لاُبرز قبره،و لكن كره أن يتّخذ مسجداً.
فهم دفنوه صلى الله عليه و آله و سلم في حجرة عائشة خلاف ما اعتادوه من الدفن في الصحراء؛ لئلّا يصلّي أحد عند قبره،و يتّخذه مسجداً،فيتّخذ قبره وثناً.