266طاعة كان ذلك محرّماً بإجماع المسلمين،فصار التحريم(من الأمر المقطوع به) 1، و معلوم أنّ أحداً لا يسافر إليها إلّا لذلك.
و أمّا إذا قدّر 2أنّ الرجل يسافر إليها لغرض مباح،فهذا جائز،و ليس من هذا الباب.
الوجه الثاني:أنّ(النفي يقتضي النهي) 3،و النهي يقتضي التحريم.
و ما ذكروه من الأحاديث في زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فكلّها ضعيفة باتفاق أهل العلم بالحديث،بل هي موضوعة ! لم يروِ أحد من أهل السنن المعتمدة شيئاً منها ! و لم يحتجّ أحد من الأئمّة بشيء منها !! 4
بل مالك-إمام أهل المدينة النبويّة،الذين هم أعلم الناس بحكم هذه المسألة- كره أن يقول:«زرت قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم»و لو كان هذا اللفظ هو معروفاً عندهم،أو مشروعاً،أو مأثوراً عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لم يكرهه عالم [أهل] المدينة !!
و الإمام أحمد-أعلم الناس في زمانه بالسنّة-لمّا سئل عن ذلك لم يكن عنده ما يعتمد عليه،[في ذلك من الأحاديث] إلّا حديث أبي هريرة:أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: