247و لهذا يدّعي هو:أنّ الأحاديث الواردة في زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كلّها ضعيفة، بل موضوعة 1.
و يستدلّ بقوله:«لا تتخذوا قبري عيداً»و بقوله:«لعن اللّٰه اليهود و النصارى،اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
و بأنّ هذا كلّه محافظة على التوحيد،و أن اصول الشرك باللّٰه اتخاذ القبور مساجد،كما سنذكر ذلك في نصّ كلامه المنقول عنه.
و قد رأيت أيضاً فتيا بخطّه،و نقلت منها ما أنا ذاكره،قال فيها-و من خطّه نقلت-:
[ نصّ فتوى قديمة لابن تيمية ]
و أمّا السفر للتعريف عند بعض القبور،فهذا أعظم من ذلك،فإنّ هذا بدعة و شرك،فإنّ أصل السفر لزيارة القبور ليس مشروعاً،و لا استحبّه أحد من العلماء،و لهذا لو نذر ذلك لم يجب عليه الوفاء به بلا نزاع بين الأئمّة.
ثمّ قال:و لهذا لم يكن أحد من الصحابة و التابعين-بعد أن فتحوا الشام،و لا قبل ذلك-يسافرون إلىٰ زيارة قبر الخليل عليه السلام و لا غيره من قبور الأنبياء التي بالشام،و لا زار النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من ذلك ليلة اسري به.
و الحديث الذي فيه:«هذا قبر أبيك إبراهيم فانزل فصلّ فيه،و هذا بيت لحم مولد أخيك عيسىٰ،انزل فصلّ فيه»كذب لا حقيقة له.
و أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم الذين سكنوا الشام،أو دخلوا إليه و لم يسكنوه، مع عمر بن الخطّاب رضي اللّٰه تعالى عنه و غيره،لم يكونوا يزورون شيئاً من هذه