164فقال:و لِمَ تصرف وجهك عنه؟و هو وسيلتك و وسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى اللّٰه تعالى يوم القيامة؟!
بل استقبله و استشفع به،فيشفعه اللّٰه تعالى،قال اللّٰه تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ... الآية.
فانظر هذا الكلام من مالك رحمه الله و ما اشتمل عليه من الزيارة و التوسّل بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و حسن الأدب معه.
و قال القاضي عياض:قال ابن حبيب:و تقول إذا دخلت مسجد الرسول:
بسم اللّٰه،و سلام علىٰ رسول اللّٰه،السلام علينا من ربّنا،و صلّى اللّٰه و ملائكته علىٰ محمّد،اللهمّ اغفر لي ذنوبي،و افتح لي أبواب رحمتك و جنّتك،ينظفحاو من الشيطان الرجيم.
ثمّ اقصد إلى الروضة،و هي ما بين القبر و المنبر،فاركع فيها ركعتين قبل وقوفك بالقبر.
ثمّ تقف بالقبر متواضعاً متواقراً،فتصلّي عليه،و تثني بما يحضرك،و تسلّم علىٰ أبي بكر و عمر رضي اللّٰه عنهما و تدعو لهما.
و لا تدع أن تأتي مسجد قباء و قبور الشهداء.
و قال مالك في«كتاب محمّد»:و يسلم على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إذا دخل و خرج؛يعني في المدينة و فيما بين ذلك.
و قال محمّد:و إذا خرج جعل آخر عهده الوقوف بالقبر،و كذلك من خرج مسافراً.
و قال مالك في«المبسوط»:و ليس يلزم من دخل المسجد أو خرج منه من أهل المدينة الوقوف بالقبر،و إنّما ذلك للغرباء.
و قال فيه أيضاً:لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج إلىٰ سفر أن يقف علىٰ قبر