385هذا صحيح و وارد من طرف أهل البيت و هل هو موجود حقاً في عقيدتنا؟ ما هو دليلنا عليه؟ باسمه تعالى: : إن قوله تعالى اِتَّقُوا اَللّٰهَ وَ اِبْتَغُوا إِلَيْهِ اَلْوَسِيلَةَ دال على رجحان التوسل بأهل البيت (عليهم السّلام) في قضاء الحاجة و تفريج الكربة في كل وقت، و اللّٰه العالم.
(1355)
قد يقول القائل اننا لا ننكر الأحاديث الواردة في خلافة علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و لكن هي دليل على خلافته فحسب لا على تعيّنها أنها بعد النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) بلا فصل؟ باسمه تعالى: : قد ثبت تأريخياً من نقل العامة و الخاصة أن علياً (عليه السّلام) لم يرض بخلافة أبي بكر عند اختياره بفعل المهاجرين و الأنصار المجتمعين في سقيفة بني ساعدة و ادّعى الخلافة و قد دار على بيوت المهاجرين و الأنصار مع زوجته بنت رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) فاطمة الزهراء (سلام اللّٰه عليها) يدعوهم إلى خلافة نفسه و رفض اختيار أبي بكر، و الآن نسأل هل كان علي (عليه السّلام) في فعله هذا على الحق أو على الباطل؟ فان كان على الباطل و الخليفة هو ما اختاره أهل السقيفة فما معنى قول رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) : (على مع الحق و الحق مع على يدور معه حيثما دار) الذي رواه كل المؤرخين و إن كان على الحق فيكون الطرف الآخر على الباطل. أيضاً أن نفس رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) في مرضه الذي توفي فيه أمر الناس اللذين كانوا عنده ليأتوه بدواة و كنف ليكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده أبداً و قد أبدى الثاني شبهة في كلام رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) مفادها أنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) ليس أهلاً للوصية في هذا الحال بكلمة قاسية تشمئز منها القلوب فان كان الثاني المبدئ للشبهة في كتابة رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) يعلم أن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) يؤيد فكرة الشورى فما هو الداعي إلى المنع و المخالفة من كتابة الكتاب لان الفرض أن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) سوف يكتب ما يؤيد ميلهم و رغبتهم إذن الداعي إلى المنع علم الثاني أن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) سوف يكتب بخلاف ما يريدونه و هذا صريح حديث الثاني مع عبد اللّٰه بن عباس فالثاني يعلم أن علياً (عليه السّلام) منصوب من قبل رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) بعده بلا فصل و هذا ثابت في موارد عديدة منها قضية الغدير المشهورة التي حضرها كثير من المسلمين