96
خيار الحيوان و يبقى خيار المجلس و الوجه في ذلك قوله عليه السلام الشرط في الحيوان ثلاثة أيام و في غيره الى ان يفترقا فانّ ظاهره كون المبدء للخيارين واحدا. و عن ابن زهرة جعل مبدأه انقضاء خيار المجلس، و كذا الشيخ و ابن إدريس حيث ذكرا ان مبدء خيار الشرط حين التفرق لأنّ الخيار يثبت فيما إذا ثبت العقد و العقد لا يثبت قبل التفرّق، و هذا الدّليل كما ترى يجري في خيار الحيوان ايضا.
و لكنه ضعيف فإنّه ان أريد من ثبوت العقد بتمامه فالأمر ظاهر لأن تمام العقد بتمام البيع لا بانقضاء زمان خيار المجلس و ان أريد من تمامه لزومه فالأمر كذلك أيضا فإنّ الخيار حكم للعقد اللاّزم لولا الخيار لا حكم للعقد اللاّزم لولا هذا الخيار كما لا يخفى.
و يستدل على القول المزبور بوجوه، أخرى منها استصحاب الخيار بعد ثلاثة أيام من حين العقد بل باستصحاب عدم حدوثه قبل التفرق و فيه انّه لا تصل النوبة الى الأصل العملي مع وجود الدليل الاجتهادي و هو الظهور المتقدم و ايضا فالاستصحاب على التقريب الثاني مثبت لانّ عدم حدوث خيار الحيوان قبل التفرق لا يثبت حدوثه حين التفرق.
و منها ما ورد في انّ التلف في زمان خيار الحيوان على البائع حيث انه ممن لا خيار له و لو كان مبدء خيار الحيوان من حين التفرق يصحّ التلف عليه لأنه لا خيار له و لا يصحّ فيما إذا جعل مبدأه من حين العقد فإنه لا موجب لحساب التلف على البائع فيما إذا تحقق التلف قبل التفرق حيث انه تلف في زمان الخيار المشترك و أجاب المصنف (ره) عن ذلك بان ما ورد في كون التلف في زمان خيار الحيوان يحسب على البائع بانحلال البيع مبني على الغالب من وقوع التلف بعد التفرق