95
[لا فرق بين الأمة و غيرها]
لا فرق بين الأمة و غيرها في مدة الخيار (1)
[مبدء هذا الخيار من حين العقد]
مبدء هذا الخيار من حين العقد (2) .
كان أو مشتريا و لا موجب لانصرافه الى خصوص المشتري فان المطلق يعمّ فرده الغالب و غيره و انّما لا يصلح خطاب المقيد فيما كان القيد غالبا لتقييد خطاب المطلق.
و يبقى في البين معارضة هذه الأخبار مع صحيحة مسلم الدالة على ان المتبايعين بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا، و لو أمكن حمل هذه على ما إذا كان كل من العوضين حيوانا كما استظهر ذلك من التعبير بالمتبايعين فان ظاهر باب التفاعل قيام المبدء بكل من الطرفين. و بتعبير آخر المفروض في الصحيحة اتحاد العوضين في العنوانين فيكون الخيار لكل من المتبايعين ثلاثة أيّام؛ و في غير ذلك حتى يفترقا و لو لم يمكن الحمل باعتبار ان البيع يتحقّق بفعل الطرفين لا بواحد منهما و ظهور باب التفاعل في قيام المبدء بكل منهما فيما إذا لم يتوقف تحقق ذلك المبدء بفعلهما فيقع التعارض بين الطائفتين و يقدم الطائفة الأولى لموافقها للعموم في قوله سبحانه (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) كما لا يخفى.
لا فرق بين الأمة و غيرها في كون الخيار فيهما إلى ثلاثة أيّام. و في صحيحة علي ابن رئاب قال سئلت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشتري أو للبائع أو لهما كلاهما فقال الخيار لمن اشترى ثلاثة أيّام نظرة، فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء و لكن عن الغنية و الحلبي ان مدة خيار الأمة مدة أستبرئها اي الحيضة أو خمسة و أربعون يوما و ادّعى في الغنية الإجماع على ذلك و ربّما ينسب هذا القول الى غيرهما كالمراسم و المقنعة و النّهاية لحكمهم بضمان البائع الأمة مدة استبرائها؛ و من الظاهر ان ضمانه حكم لخيار المشتري و على كل فلا يعرف لهذا القول وجه.
مبدء خيار الحيوان تمام العقد و لو لم يتفرّقا الى ان انقضى ثلاثة أيام ينتهي