94
ثلاثة أيّام.
لا يقال قد قيّد صاحب الحيوان بالمشتري في موثقة حسن بن علي بن فضّال قال سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيّام فإنه يقال تفسير صاحب الحيوان بالمشتري باعتبار الغالب و الغرض من التفسير دفع احتمال ثبوت هذا الخيار للمالك الأصلي للحيوان حيث انّ الغالب في البيوع كون الحيوان مبيعا لا ثمنا فلا تنافي الأخذ بإطلاق الصحيحة الدّالة على ثبوت الخيار لمن انتقل اليه الحيوان بايعا كان أو مشتريا لأنّ غلبة القيد توجب ان لا يرفع اليد به عن إطلاق المطلق و لكن لا توجب صرف الإطلاق إليه.
لا يقال كيف الجمع بين الصحيحة الدّالة على ثبوت الخيار لصاحب الحيوان و الصحيحة الدّالة على ثبوته للمتبايعين فإنه يقال تحمل الصّحيحة الثانية على صورة كون العوضين حيوانا.
و ذكر (ره) في آخر كلامه انه لا يبعد انصراف صاحب الحيوان في الصحيحة الأولى الى المشتري فعليه لا موجب لرفع اليد عن أصالة اللزوم بالإضافة إلى البائع كان الثمن حيوانا أم لا. أقول: امّا صحيحة زرارة الدالة على ثبوت الخيار لصاحب الحيوان فلا يعارضهما شيء فان موثقة حسن بن فضال المفسر فيها صاحب الحيوان بالمشتري لدفع احتمال ثبوت خيار الحيوان لصاحبه الأصلي أي البائع، و يحصل هذا الدفع ايضا بكون المشتري بصيغة المفعول صفة للحيوان و الروايات الدالة على ثبوت الخيار لمشتري الحيوان لا دلالة لها على عدم ثبوته للبائع فيما إذا كان الحيوان ثمنا في البيع بل مقتضى التفصيل في مثل صحيحة زرارة بين خيار المجلس و خيار الحيوان في التعبير عدم ثبوت خيار الحيوان كخيار المجلس للمتبايعين. و الحاصل يؤخذ بإطلاق صاحب الحيوان في صحيحة زرارة و يحكم بثبوت خيار الحيوان بايعا