97
و انقضاء خيار المجلس.
أقول: الصحيح عدم الفرق بين الصورتين فإنه يحسب التلف على البائع فإنّ ثبوت خيار المجلس لا يكون موضوعا لانحلال البيع بالتلف و لا ينافي ذلك انحلاله بالتلف مع غيره و منها انه إذا كان في البين خيار الحيوان قبل التفرق للزم اجتماع السببين على المسبب الواحد و أجاب (ره) بأنّ خيار الحيوان لو كان مختلفا مع خيار المجلس في المهيّة و النوع فلا اجتماع على مسبب واحد، و ان اتّحدا نوعا فكذلك لأن الأسباب الشرعيّة معرفات و علامات متعددة بل لو كانت مؤثرات فتأثير كل واحد مستقلا يتوقف على عدم انفراده و في صورة اجتماعهما يؤثران معا.
أقول: الصحيح في الجواب انّ الخيارين متحدان في الحقيقة حيث انّ الخيار ملك فسخ العقد و انّما يختلفان بحسب الأحكام، و كل من شراء الحيوان و اجتماع المتبايعين حال العقد موضوع لهما فليس في البين تأثير و لا معرف بمعنى العلامة فالخيار في المقام متعدد لأنّ كلا منهما حكم لموضوع قد تحقق كما لا يخفى.
و ذكر في التذكرة في الجواب عمّا قيل من انّ ثبوت الخيارين معا في عقد واحد يوجب اجتماع المثلين ان الخيار واحد و الجهة متعددة، و هو كما ترى فإنه كما ذكرنا الخيار متعدد، و لذا يبقى الخيار مع إسقاط أحدهما و قد تقدم ايضا انّ الخيار الشرعي حكم شرعي للبيع كما هو ظاهر الخطاب فيكون تعلقه بالبيع بعد تمامه.
و لو كان البيع مشروطا بالقبض كما في السلم أو التقابض، كما في الصرف فلا يثبت الخيار فيهما الاّ بعد القبض أو التقابض و عن السيد اليزدي (قده) انه يمكن ان يقال بعدم ثبوت الخيار المجلس في بيع الحيوان أصلا فإن ذلك مقتضى المقابلة بين بيع الحيوان و غيره في الأخبار، و ان الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري و في غيره الى ان يفترقا و تبعه على ذلك بعض الأجلاء (دامت أيامه) حيث ذكر ظهور