40
المتعاقدين على ما انتقل عنه بعد الفراغ عن كونه سلطانا لما انتقل اليه فلم يحرز في المقام سلطنته الوكيل العاقد لما انتقل الى المالك الموكل فيكون ما نحن فيه نظير ما شك في ثبوت خيار المجلس في مورد كون ما انتقل اليه ممن ينعتق عليه أو احتمال أن يكون ما انتقل اليه مما يجب صرفه في الإنفاق الواجب عليه أو وجوب إعتاقه بالنذر فإنه لا يمكن الحكم بثبوت الخيار في هذه الموارد أخذا بقوله عليه السلام (البيعان بالخيار ما لم يفترقا) ، و إثبات ان المبيع ليس ممن ينعتق عليه أو لا يجب عليه إعتاقه بالنذر أو لا يجب صرفه في إنفاقه.
الثّالث: انّه لا ينبغي الريب في انّ الخيار الحيوان لا يثبت في حق الوكيل في مجرّد إجراء صيغة شراء الحيوان و قد ذكر مقارنا مع خيار المجلس في الاخبار كما في قوله عليه السلام الشرط في الحيوان الى ثلاثة أيّام و في غيره حتى يفترقا و خيار الحيوان مع خيار المجلس، و ان كانا حكمين يمكن ان يكون الموضوع لأحدهما العاقد المالك و للآخر مطلق العاقد الاّ انّ وحدة السياق يشهد بأنّ من ثبت له الخيار في شراء الحيوان الى ثلاثة أيّام هو الذي يثبت له خيار في غيره حتى يفترقا.
الرابع: ان الحكمة في جعل الخيار ملاحظة المتبايعين صلاحهما في البيع الواقع و هذا لا يجري في حق الوكيل في مجرّد إجراء صيغة البيع.
و الخامس: ان سائر الخيارات كالغبن و الغيب و غيرهما لا يثبت في حق الوكيل في مجرد إجراء الصيغة و يكون خيار المجلس ايضا كذلك و لا يبعد ان يكون مراد التذكرة من الوكيل غير هذا الوكيل، فالقول بثبوت الخيار لهذا الوكيل كما عن صاحب الحدائق ضعيف و أضعف منه ثبوته في حقه حتى مع منع موكله عن فسخ البيع بدعوى ان الخيار حق للعاقد فله ان يستوفيه بفسخ العقد و ليس منع المالك مبطلا للحق المزبور.