39
لا إشكال في ثبوته للمتبايعين إذا كانا أصليّين (1) .
الرجل على البيع فقد وجب و ان لم يفترقا) ، و قيل انها تحمل على ثبوت البيع و عدم اشتراط أمر آخر في تمامه كما في بيع الصرف و السلم، لانّ الوجوب في اللغة هو الثبوت.
و لكن لا يخفى انه لا يعد ذلك جمعا عرفيا بين الموثقة و بين مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام (أيّما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا فإذا افترقا وجب البيع حيث ان حمل الوجوب في الأول على ثبوت البيع، و في الثاني على لزومه جمع تبرّعي و عليه فيتعيّن طرحها لكونها معرض عنها عند الأصحاب و موافق لبعض العامة حيث أنكروا خيار المجلس كما مرّ.
و حاصله انه إذا كان المباشر للبيع و الشراء أصليين يثبت لهما خيار المجلس و كذا فيما إذا كانا وكيلين فانّ ثبوته لهما في الجملة أيضا مقطوع، و انّما الكلام في ثبوته للوكيلين مطلقا حتى فيما لو كانا وكيلين في مجرد إجراء صيغة عقد البيع و ذكر العلامة في التذكرة ثبوته للوكيلين و لموكليهما ايضا مع كونهما في مجلس العقد لا مع عدم حضورهما؛ نعم إذا مات أحد الوكيلين قبل الانتقال ينتقل خياره الى موكله الغائب لأنّه أحقّ بالخيار من وارث الوكيل؛ ثم ذكر ان للشافعية القائلين بخيار المجلس قولين أحدهما ثبوت الخيار للموكل ابتداء و الثاني انه يثبت للوكيل.
و ذكر المصنف (ره) انّ الوكيل فيما كان وكيلا في مجرد إجراء لصيغة العقد فلا يثبت له الخيار أصلا، و ذكر لذلك وجوها الأوّل انّ قوله عليه السلام البيعان بالخيار ما لم يفترقا المتفاهم منه غير هذا الوكيل و لو بناء على عموم المتبايعين و شموله للوكيلين ايضا، و الإغماض عمّا ذكره في جامع المقاصد من انصرافهما بملاحظة الغلبة إلى البائع و المشتري المالكين.
و الثاني: ان مقتضى أدلّة الخيار و منها خيار المجلس تعلق حق لكلّ من