41
أقول: ما ذكره (ره) من انصراف أدلّة الخيار عن الوكيل في مجرد إجراء الصيغة فله وجه فان البيع و ان ينتسب الى كل من الوكيل و الموكل فيصحّ للوكيل ان يقول بعت دار فلان من فلان كما إذا احتاج اليه في مقام الشهادة و نحوها كما يصحّ للموكل ان يقول بعت داري من فلان و مناسبة الحكم و الموضوع و ملاحظة حكمة الخيار و هو التروّي في صلاح البيع مقتضاه ثبوت الخيار للموكل كما قد يقتضي ملاحظة المناسبة بين الحكم و موضوعه ثبوت الحكم لمن ينتسب اليه الفعل بالتسبيب كقوله عليه السلام (من بنى مسجدا بن اللّٰه بيتا له في الجنّة) ، أو ثبوت الجزاء لمن ينتسب اليه الحلق كذلك في قوله من حلق أو قصّر قبل السعي فعليه كذا الى غير ذلك.
و امّا الوجه الثاني: فلا يمكن المساعدة عليه فان الخيار كما تقدم ملك فسخ العقد فلا يكون لذي الخيار سلطنة على ما انتقل عنه و كذا كون الخيار فرع سلطنته الى ما انتقل اليه، و انّما يرجع ما انتقل عنه الى ملكه بالسبب السابق على البيع على تقدير الفسخ، و لذا لا يكون قوله (ص) (الناس مسلطون على أموالهم) ، نافيا للخيار في البيع و دعوى ان الخيار فرع الإقالة بمعنى ان الخيار يثبت في حق من شرع في حقه الإقالة، و ان الإقالة لا تثبت في حق الوكيل في مجرد إجراء صيغة البيع، بل يثبت في حق المكلف بالقبض و الإقباض و الوفاء بالبيع فلا يمكن المساعدة عليها أيضا فإن عدم ثبوت الإقالة في حق الوكيل في مجرد إجراء الصيغة بالوجه الأول أي دعوى الانصراف الجاري في خيار المجلس و غيره و مع قطع النظر عنه فيمكن دعوى صحة الإقالة من الوكيل المزبور ايضا حيث ان الإقالة هو الاجتماع مع الطرف الآخر على فسخ البيع أو غيره كما لا يخفى.
و امّا وحدة السياق فلا شهادة فيها فان ذكر خيار الحيوان مع خيار المجلس في