322
الحالية لا الاجتماع بواقعة نظير ما ذكروا من انّه لو ركع و شك في انّه أدرك الإمام في ركوعه أم لا بان احتمل رفع الإمام رأسه عن الركوع قبل وصوله الى حد الركوع فإنّه يحكم ببطلان صلاته أو جماعته فانّ استصحاب ركوع الإمام في زمان وصل فيه حد الركوع لا يثبت ركوعه حال كون الإمام راكعا.
و لو أحرز تحقق نقص في المبيع و اختلفا في كونه عيبا لنقص القيمة أم لا و لم يحرز حال ذلك الأمر لعدم إمكان الرجوع الى أهل الخبرة لفقده فإنّه في الفرض ايضا يكون مقتضى الأصل عدم ثبوت حق الأرش للمشتري فيحلف البائع على نفيه و هذا بالإضافة إلى الأرش.
و امّا بالإضافة إلى جواز الفسخ فمع الاتفاق على كون الأمر الموجود نقصا بحسب أصل الشيء كما هو الفرض يكون للمشتري جواز الردّ، و لا يخفى انّ هذا مبنيّ على كون النقص غير الموجب لنقص القيمة عيبا يوجب جواز الفسخ و الاّ فمقتضى تقديم قول البائع عدم ثبوت جواز الفسخ ايضا.
و لو أحرز العيب في المبيع فعلا و اختلفا في حدوثه فقال المشتري انّه كان عند البيع أو قبل وصوله الى يده فله خيار العيب، و قال البائع لم يكن حال البيع أو قبل وصوله الى يده فلا خيار للمشتري فإنّه يقدم ايضا قول البائع من غير فرق بين العلم بزمان حدوث العيب و عدمه و ذلك فإنّه لو علم زمان حدوث العيب لا يكون استصحاب عدم البيع الى ذلك الزمان مفيدا في جريان البيع عليه مع العيب.
و ذكر ابن الجنيد في فرض اختلافهما في تقدم العيب و تأخّره انّه يقدم قول المشتري فيحلف على عدم حدوثه عنده لأنّ الأصل عدم وصول المبيع إلى المشتري سالما و عدم استحقاق البائع الثمن كلّه، و فيه ان استحقاق البائع الثمن بكله محرز لأنّ الأرش ليس جزءا منه و وصول المبيع إلى المشتري محرز و عدم وصوله سالما