321
[مسائل في اختلاف المتبايعين]
[الأول و هو تارة في موجب الخيار]
و هو تارة في موجب الخيار (1) .
فان كان الخلط بحيث يستهلك الشيء في المبيع كشوب اللبن بالماء يصحّ البيع سواء كان ذلك الشيء مالا أو غيره، و لكن يثبت الخيار للعيب مع عدم التبرّي.
و امّا إذا لم يستهلك فان خرجا الى موجود ثالث يحكم ببطلان البيع لعدم تحقق للمبيع خارجا. و امّا إذا لم يخرج الى ثالث و لم يستهلك في البيع يصحّ بالإضافة الى ما ينطبق عليه عنوان المبيع، و يبطل بالإضافة إلى الآخر و لا يضرّ مع الانحلال الجهل بمقدار المبيع مع العلم بمقدار الجملة فإنّ الجهل بالمقدار في المبيع الانحلالي لا يضرّ كما إذا باع شيئين موزونين بصفقة بوزن الجملة و ظهر أحدهما ملك الغير.
اختلاف المتعاملين في موجب الخيار تارة و في مسقطة أخرى و في الفسخ ثالثة.
امّا الأوّل ففيه فروض فإنّه ان كان الاختلاف في عيب المبيع و سلامته بان ادّعى المشتري انّه معيب و قال البائع لا يكون فيه عيب و فرض تعذر اختباره لتلفه عند المشتري أو غيره فيقدّم قول البائع لأنّ المشتري يدّعي استحقاق المطالبة بالأرش و البائع ينكره فيحلف مع عدم البيّنة للمشتري على عدم العيب أو عدم حقّ الأرش له عليه.
ذكر السيد اليزدي (قده) انّه لو كانت الحالة السابقة في المبيع هو العيب يستصحب العيب فيكون القول قول المشتري فمع عدم البيّنة للبائع على الزوال يحلف المشتري على عدم زواله.
أقول: الأظهر انّه يحكم في الفرض ايضا بكون المشتري مدّعيا لانّ الموضوع لأخذ الأرش ليس بيع الشيء مع عيب ذلك الشيء في ذلك الزمان، بل بيع الشيء حال وجود العيب فيه، كما هو ظاهر قول أبي جعفر عليه السلام في معتبرة زرارة (أيّما رجل اشترى شيئا و به عيب و عوار) حيث انّ قوله و به عيب و عوار