323
لا يثبت جريان البيع على المعيب أو حدوثه في ضمان البائع نظير ما تقدم في مسألة الاختلاف في تغير المبيع. و الحاصل: انّه يحكم في الفرض بتقديم قول البائع، و هذا فيما لم تشهد القرينة على عدم حدوث العيب في يد المشتري، و الاّ فيحكم بمقتضى القرينة، و هذا ليس من تقديم قول المشتري ليحلف على عدم حدوثه عنده، بل من حكم الحاكم في الواقعة بعلمه الحاصل من القرينة فإنّه مع علمه لا مجال لبيّنة المدعي و لا لحلف المنكر كما لا يخفى.
قال في التذكرة لو أقام أحدهما البيّنة على مدعاه بان تشهد بنيّة المشتري بوجود العيب حال البيع و بنيّة البائع بحدوثه عند المشتري فيعمل ببينة المشتري لأنّ بينة البائع لا اعتبار بها مع بينة المشتري لأنّ المشتري هو المدّعي و لا يطلب من المنكر إلاّ الحلف و لا تسمع منه البيّنة؛ و امّا سماع بيّنة البائع مع عدم البيّنة للمشتري فهو مبنيّ على قيام بيّنة المنكر مقام حلفه.
أقول: المنسوب الى المشهور عدم الاعتبار ببيّنة النفي و انّه لا تسمع بيّنة المنكر و لا يسقط بها الحلف عليه و يستدلّ على ذلك بقوله صلوات اللّٰه عليه البيّنة على من ادّعى و اليمين على من ادعي عليه، أو على من أنكر حيث انّ التفصيل يقطع الشركة.
و يدلّ على ذلك أيضا رواية منصور الّتي رواها الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن حفص عنه عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في حديث تعارض البيّنتين في شاة في يد رجل قال قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام حقّها للمدّعي و لا أقبل من الذي في يده بيّنة لأنّ اللّٰه عزّ و جلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعي، فان كانت له بيّنة و الاّ فيمين الذي هو في يده هكذا أمر اللّٰه عزّ و جلّ، و لكن الرواية ضعيفة سندا، لانّ محمد بن حفص مجهول، و احتمال