324
كونه ابن العمري الّذي كان وكيل النّاحية، و كان الأمر يدور عليه، كما هو ظاهر جامع الرّواة، و كان من أصحاب العسكري عليه السلام بعيد غايته لأنّ رواية إبراهيم بن هاشم الذي لقي الرضا عليه السلام و أدرك الجواد عليه السلام عنه و روايته عن منصور الّذي من أصحاب الصادق عليه السلام لا يمكن عادة مع ان في كون منصور هو منصور بن حازم أو منصور ابن يونس تأملا، و ان لا يبعد ذلك باعتبار كونه صاحب الكتاب و المشهور من أصحاب أبي عبد اللّٰه (ع) .
و دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها، لانّ استناد المشهور الى هذه الرواية دون قوله صلوات اللّٰه عليه (البيّنة للمدعي و اليمين على من أنكر) غير محرز، كما انّه لم يحرز أصل الشهرة في الحكم المزبور.
و عن العلامة و الشهيد بل لا يبعد دعوى الشهرة بين متأخّري المتأخرين سماع بيّنة المنكر و انّه لا حلف على المنكر معها و ما تقدم من قوله صلوات اللّٰه عليه لا دلالة له على عدم السماع بل ظاهر التفصيل انّه لا يطالب المنكر بالبيّنة، بل يطالب بالحلف بخلاف المدّعي فإنّه يطالب في إثبات دعواه بالبيّنة لا انّ البيّنة فيما إذا أقامها المنكر لا تعتبر، بل مقتضى إطلاق دليل اعتبار البيّنة سماعها و لو من المنكر كما يدلّ عليه أيضا رواية ضمرة بن أبي ضمرة عن أبيه عن جدّه قال قال أمير المؤمنين عليه السلام (انّ أحكام المسلمين على ثلاثة شهادة عادلة أو يمين قاطعة أو سنّة ماضية من أئمة الهدى) ، و لكن الرواية ضعيفة سندا. و مثلها مرسلة ابن عثمان عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في كتاب علي عليه السلام ان نبيّا من الأنبياء شكى الى ربّه القضاء فقال (كيف أقضي بما لم تر عيني و لم تسمع اذني؟ فقال اقض عليهم بالبيّنات و أضفهم إلى اسمي يحلفون به) .
أقول: لا يمكن الاستناد في الحكم بسماع بيّنة المنكر إلى شيء من ذلك فإنّه