296
العين الى ما كانت عليه لا ضرر على البائع و لا يكون للمشتري ضمان.
أقول: لو كان الوجه في عدم جواز الفسخ بالعيب الجديد ما ذكر لما كان فرق بين كون العيب الجديد بفعل المشتري أو بغيره، فيجوز الفسخ مع زوال الحادث على التقديرين؛ و لعل الوجه فيما ذكره في التحرير ان مقتضى معتبرة زرارة سقوط جواز الفسخ بإحداث المشتري في المبيع حدثا سواء زال ذلك الحادث أم لا. و امّا إذا لم يكن بفعله فمع زوال الحادث يصدق ردّ الشيء مع قيامه بعينه.
و لكن يرد على هذا الوجه من انّ المتفاهم من معتبرة زرارة بمناسبة الحكم و الموضوع عدم وصول العين الى يد البائع على ما كانت عليه فيتّحد مدلولها مع المرسلة إلاّ فيما كان التغير بفعل البائع فإنه يمكن القول بشمول المرسلة لهذا الفرض ايضا، و انّه لا يجوز الفسخ في هذا الفرض ايضا، اللهم الاّ ان يقال ان لازم جواز الفسخ بعد زوال العيب الحادث تعدّد جواز الفسخ للمشتري و هو خلاف ظاهر المعتبرة بل المرسلة.
و ما ذكر السيد اليزدي (قده) بعد استلزامه تعدد الخيار لأنّا نمنع عن كون العيب الحادث الذي يزول قبل الفسخ مسقطا و انّما لا يكون له الردّ خارجا ما دام العيب.
و إذا زال العيب جاز الردّ و نفذ الفسخ لا يمكن المساعدة عليه فانّ تجويز الردّ كناية عن ثبوت الخيار و نفوذ الفسخ و الأمر بأخذ الأرش كناية عن سقوطه. و من الظاهر انّه قبل زوال العيب كان له أخذ الأرش بمقتضى المعتبرة و المرسلة فيكون المرجع بعد زواله عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) و لا أقلّ من استصحاب عدم نفوذ الفسخ.
هذا كلّه في جواز الفسخ بالخيار بحيث يكون للمشتري إلزام البائع بالفسخ المزبور. و امّا الفسخ برضا البائع فهو لا بأس به بل هو داخل في الإقالة سواء رضي البائع بالفسخ مع أرش العيب الجديد أو بلا أرشه أيضا و أخذ البائع الأرش على