297
[تنبيه]
ظاهر التذكرة و الدروس انّ من العيب المانع عن الردّ بالعيب القديم تبعّض الصّفقة (1) .
العيب الجديد ليس من الإقالة بالنقيصة ليقال بعدم جوازه بل الأرش لضمان المشتري للعيب الجديد بضمان اليد مع تمام البيع حدوثا، كما في البيع الفاسد أو بقاء، كما في صورة فسخه بالخيار أو بالإقالة.
و ايضا ليس أرش العيب الجديد من قبيل أرش العيب القديم الذي يستحقّه المشتري على البائع على تقدير إبقاء البيع فان ضمان البائع الأرش ضمان معاملي فيؤخذ من البائع بنسبة تفاوت القيمتين أي المعيب و الصحيح الى الثمن المسمّى بخلاف ضمان المشتري العيب الجديد فإنّه يأخذ البائع من المشتري نفس مقدار تفاوت قيمتين، و في معتبرة عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام انّه سأل عن رجل ابتاع ثوبا فلمّا قطعه وجد فيه خروقا و لم يعلم بذلك حتى قطعه كيف القضاء في ذلك؟ قال (اقبل ثوبك و الاّ فهائي صاحبك بالرضا و خفض له قليلا و لا يضرك إنشاء اللّٰه تعالى فان أبى فاقبل ثوبك فهو أسلم لك إنشاء اللّٰه تعالى) ، فانّ الخفض من الثمن على تقدير الإقالة أرش القطع كما لا يخفى.
ذكر في التذكرة و الدروس ان تبعض الصفقة على البائع يوجب سقوط جواز فسخ البيع بالعيب القديم فيتعيّن للمشتري المطالبة بالأرش، و ذكر المصنف (ره) في توضيح المقام انّ التعدد الموجب للتبعّض امّا في أحد العوضين، كما إذا باع واحد شيئا أو شيئين بصفقة من مشتر واحد و ظهر بعض المبيع معيبا؛ و نظير ذلك ما ذا باع شيئا بثمن خارجي فظهر بعض الثمن معيبا؛ و امّا التعدد في البائع كما إذا باع اثنان شيئا كالدار المشتركة بينهما بالمناصفة من واحد فظهر العيب فيها و أراد المشتري فسخ الشراء بالإضافة إلى حصة أحد المتبايعين. و امّا ان يكون التعدد في ناحية المشتري، كما إذا اشترى اثنان دارا من بائعها فظهر العيب