295
ثمّ ان مقتضى الأصل عدم الفرق في سقوط الخيار بين بقاء العيب الحادث و زواله (1) .
بل الأمر كذلك لو أغمض عن المرسلة و استند في سقوط الخيار بالحدث بمعتبرة زرارة، فإن الوارد فيها مسقطا لجواز الفسخ، و ان كان احداث المشتري شيئا الاّ انّ استناد الحدث إلى المشتري لا دخل في الحكم لانّ المتفاهم العرفي هو اعتبار وصول المبيع إلى بائعه ثانيا على ما كان في نفوذ الفسخ و نسبة الحدث إلى المشتري لفرض الغالب.
و ما ذكره المصنف (ره) في توضيح إدخال النقص الاعتباري في مدلول المرسلة من انّ تعلّق حقّ المشتري بخياطة الثوب أو صبغة نقص فيه لا يمكن المساعدة عليه فإنّه لو أسقط المشتري حقّه قبل الفسخ لا يجوز ايضا الفسخ بل لا حقّ للمشتري مع نفوذ الفسخ بل ملكه الخيوط أو الصبغ إذا كان له عين كما أوضحنا ذلك في حكم الفسخ بخيار الغبن.
لو زال العيب الحادث أو التغير الحادث بان عادت العين على ما كانت عليه حال المبيع فهل يجوز للمشتري فسخ البيع أو انّه يمضي عليه البيع؛ و انما يكون له المطالبة بالأرش كما كان ذلك قبل زوال العيب أو التغيّر؛ ذكر المصنف (ره) عدم جواز فسخ البيع بعود العين على ما كانت عليه لانّ جواز الفسخ قد سقط بحدوث العيب و النقص و لا دليل على عوده و مقتضى الاستصحاب عدم عوده، كما ذكر ذلك في التذكرة.
و لكن فصّل في التحرير و قال ان كان العيب بفعل المشتري فلا يجوز الفسخ بزواله، و كان له المطالبة بالأرش خاصة بخلاف ما إذا لم يكن بفعله فإنّه يجوز الفسخ بزواله و وجّهه المصنف (ره) بأنّ سقوط جواز الردّ بحدوث العيب الجديد لئلاّ يتضرّر البائع بردّ العين عليه معيبا، و لانّ ضمان العيب الجديد على المشتري و مع عود