294
و صبغه و النقص الحاصل للثوب بالخياطة و الصبغ اعتباري حيث يتعلّق حق المشتري بخياطة الثوب أو صبغه؛ و من الظاهر انّ تعلق حقه به بحيث يبقى ذلك الحق له على فرض الفسخ نقص اعتباري و ليس من العيب الموجب للأرش، و على ذلك فيكون جواز فسخ شراء المعيب مشروطا بعدم تغيّر العين الأعم من تلفها أو حصول النقص فيها و لو كان النقص اعتباريّا.
لا يقال ما ذكر مثالا لعدم بقاء المبيع بعينه من قبيل التغير الحسّي، و لو لم يكن من العيب الموجب للأرش؛ و امّا مثل نسيان العبد الكتابة أو الدابة للطحن فلا يدخل في التغير الموجب لسقوط جواز الفسخ، فإنّه يقال لما يحتمل الفرق بين حدوث العيب الجديد و بين غيره من النقص بان لا يكون النقص من غير عيب مسقطا لجواز الفسخ، فإذا كان ظاهر المرسلة عدم الفرق بينهما فلا يحتمل الفرق بين النقص المحسوس و النقص الاعتباري، و كيف كان فلا وجه لما عن المفيد في المقنعة من عدم كون العيب الجديد مسقطا لجواز الفسخ.
أقول: لو بنى على العمل بالمرسلة فلا حاجة الى إتعاب النفس في إدخال مثل نسيان العبد الكتابة أو الدّابة الطحن في مدلولها لأنّه يصدق مع النسيان عدم قيام المبيع بحاله؛ بل ظاهرها اعتبار قيامه بحالها حتى بعد الفسخ الى ان يصل الى يد بايعه و لو حصل النقص بعد الفسخ و قبل ردّه الى صاحبه فلا يكون ذلك الفسخ نافذا.
و بهذا يمكن أن يقال مع حصول الشركة بالفسخ بل التبعّض في الصفقة بالفسخ لا يكون ذلك الفسخ نافذا، هذا مع الإغماض عمّا يأتي من انّ الثابت في بيع الشيء من اثنين أو بيع الشيئين بصفقة واحدة ثبوت خيار واحد. و انّه لا يثبت الخيار في كل من البيوع الانحلالية.