182
ذكر في الروضة و المسالك تبعا لجامع المقاصد (1) .
و عن النّائيني (قده) انّ وجوب شراء الماء بالمال الكثير فيما إذا لم يكن الشراء غبنيا بأنّ تكون قيمة الماء في ذلك المكان مساويا للثمن المدفوع بحيث يكون الضرر في نفس التكليف بالوضوء الموجب لصرف الماء المزبور، و الاّ فيمكن نفي لزوم الشراء بقاعدة نفي الضرر فيجوز له التيمّم الاّ انّ يؤخذ بذيل الرواية.
أقول: حمل الرواية على كون القيمة السوقية في ذلك المكان مساويا للثمن المدفوع حمل بعيد و اللازم على ظاهر الرواية الإقدام على المعاملة المزبورة لواجد المال، و ان كانت غبنيّة. و اللّٰه سبحانه هو العالم.
ذكر في الروضة و المسالك و جامع المقاصد انه قد يكون المغبون في المعاملة هو البائع و الأخرى المشترى؛ و ثالثة هما معا و قد وقع الإشكال في تصوير الغبن لكل من المتبايعين في بيع واحد. و عن بعض المحشّين للروضة عدم إمكان ذلك فان غبن البائع يكون ببيع الشيء بالناقص عن قيمته السوقيّة و غبن المشتري ببيعه بأزيد من قيمته السوقيّة، و لا يمكن أن يكون الثمن في بيع واحد زائدا على قيمته السوقيّة و ناقصا عنها و قد تصدّى جمع لتصوير الغبن لكل منهما في معاملة و ذكروا في ذلك وجوها.
الأوّل: ما عن المحقق القمّي (ره) من انّه لو باع متاعه بثمن و اشترط في البيع دفع بدل معين عن ذلك الثمن، كما إذا باع متاعه بأربعة توأمين على ان يدفع المشتري عن تلك التوأمين بثمانية دنانير، ثم ظهر انّ المتاع يسوى خمسة توأمين، و انّ أربعة توأمين يساوي ثمانية دنانير الاّ خمس دينار؛ ففي الفرض يكون البائع مغبونا لبيعه ماله بأقلّ من قيمته السوقية و المشتري مغبون في اشتراط دفع ثمانية دنانير بدل أربعة توأمين فيكون لكل منهما خيار الغبن.
و ناقش المصنف (ره) في الجواب بأنّ الغبن يحسب في المعاملة بملاحظة الشرط