183
المأخوذ فيها مثلا إذا باع ما يسوى بخمسة دنانير بدينارين مع اشتراط خياطة المشتري ثوبا تكون أجرتها ثلاثة دنانير لا يتحقق الغبن؛ و على ذلك ففي الفرض المزبور يكون المغبون هو البائع فقط لانّه قد دفع متاعه و وصل إليه بإزائه ما ينقص عن قيمته السّوقية بخمس دينار و مع الغمض و حساب الشرط معاملة أخرى لا يكون في البين معاملة واحدة، بل معاملتان يكون المغبون في إحداهما هو البائع، و في الأخرى هو المشتري.
الثاني: ما ذكره بعض من بيع متاعين بصفقة واحدة بثمنين، كما إذا قال بعت هذا المتاع و ذلك المتاع الأوّل بخمسة، و الثاني بأربعة، و قال المشتري اشتريتهما، و ظهر انّا لمتاع الأول يسوى بأربعة، و الثاني بخمسة فيكون كل من البائع و المشتري مغبونا؛ بالإضافة الى أحد المتاعين، و هذا الجواب قريب إلى الأول في الضعف، لأنّ المعاملة المزبورة ان كانت واحدة فلا غبن فيها لأحدهما أصلا، و ان كانت معاملتين بحيث يكون للمغبون في كل منهما خيار تخرج عن فرض وحدة المعاملة.
الثالث: ان يكون المراد بالغبن معناه الأعم، بحيث يشمل ظهور المبيع على خلاف الرؤية السابقة، كما إذا اشترى الفرس الذي رآه سابقا سمينا بخمسة دنانير ثم ظهر هزاله، و ان قيمته عند البيع مع هزاله ستّة، فيكون لكل من البائع و المشتري خيار الفسخ. امّا المشتري لتخلف شرط الرّؤية السابقة. و امّا البائع لكونه مغبونا فذكر المصنف (ره) انّ هذا الوجه حسن، و لكن لا يساعده ظاهر كلام الروضة، لأنّ ظاهره فرض الغبن المفروض في خيار الغبن.
الرابع: ما ذكره بعض من فرض اختلاف قيمة المبيع بحسب مكان البائع، و مكان المشتري، كما إذا حاصر العسكر بلدة، و كانت قيمة الطعام خارج البلدة ضعف قيمته داخل البلدة و اشترى أحد من داخل سور البلد الطعام من خارج