161
بالفرض في عقد النكاح أو بعده أو بالدخول مع عدم فرضه فيه و عدم التراضي به بعده، و ذكر في التذكرة و المبسوط دخول خيار الشرط في الصداق، و ذكر المصنف (ره) في وجهه لانّ الصداق يقبل الفسخ، كما لو زوجها وليّها بدون مهر المثل فإنه يكون لها مهر المثل، و لكن لا يخفى ما فيه فإنّه قد ذكر جملة من الأصحاب انّ الولي لو زوّجها بدون مهر المثل كان لها مهر المثل، و هذا باعتبار فضولية المهر لا قبوله الفسخ بعد صحّته، فانّ نفوذ فعل الولي في المهر كالنكاح مشروط بعدم كونه على خلاف صلاح المولى عليه، كما يشهد لذلك مثل موثقة عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل، و يريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر، فقال الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارا ان لم يكن الأب زوّجها قبله و يجوز عليها تزويج الأب و الجدّ.
و قد يقال ان الاشتراط بعدم الفساد بالإضافة إلى نفس النكاح. و امّا بالإضافة إلى المهر فلا، لأنّ نفوذ عفو الولي عن المهر، كما يفصح عن ذلك قوله سبحانه (أَوْ يَعْفُوَا اَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ اَلنِّكٰاحِ) يقتضي ذلك الاّ ان يقال عفو الولي أيضا مشروط بذلك أخذا بظهور الولي حيث انّ ظاهر الولاية ملاحظة صلاح المولى عليه، و لا أقل من عدم الإفساد و للكلام محل آخر.
و ربّما يستدلّ على مشروعيّة الفسخ في الصداق بما ورد في نكاح المرأة على انّها بكر فظهرت ثيّبا، و فيه انّ ظاهر الصحيحة الواردة في المسألة ثبوت الأرش لا ثبوت الخيار، و كيف ما كان فان ثبت إطلاق أو عموم في دليل مشروعيّة الإقالة بحيث تعمّ الصداق فلا بأس باشتراط الخيار فيه، و الاّ فمشروعيّة الخيار لا يمكن إثباتها بعموم (المسلمون عند شروطهم) كما تقدم؛ و ما ورد في مشروعيّة الإقالة بعضه يختص بالبيع و لا يعمّ غيره و العمدة رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام