160
و ذكر فيهما ايضا دخول الخيار في الصداق (1) .
عن حصّة صاحبه خارجا و لا يخفى انّ هذا التعيين يحصل بالفعل تارة، كما إذا عدّل السهام أوّلا، سواء كان في التعديل ردّ أم لا، ثم عين لكل من الشركاء سهمه في السهام بالقرعة على ما هو المذكور في كتاب القسمة، و قد يكون تعيين كل من السّهام و تمييزه خارجا بالقول كما في قول أحد الشريكين لصاحبه لك ما عندك ولي ما عندي.
و لو كان شرط الخيار في القسم الثّاني كان بلا اشكال، و لو مع الالتزام بكون القسمة سواء كانت قسمة إفراز أو تعديل أو ردّ، ليس من البيع و لا الصلح لكون المنشأ فيها هو التمييز المزبور، و الوجه في عدم الإشكال دخول الإقالة فيها. و امّا إذا كانت بالفعل كما في الفرض الأول فاشتراط الخيار فيه مشكل بناء على اعتبار ذكر الشرط في متن العقد و القسمة في الفرض الأول باعتبار كونها بالقرعة و هي سنخ الفعل لا ترتبط بما ذكر قبلا ليكون نتيجة القرعة خياريا.
و مما ذكر يظهر الإشكال في جريان شرط الخيار في المعاطاة بناء على لزومها من أوّل الأمر أو بعد حدوث أحد الملزمات، و لكن قد تقدم الصحيح عدم اعتبار ذلك في شرط شيء في المعاملة سواء كانت قولية أو فعليّة؛ و انّما المعتبر كون المعاملة مبنية بالالتزام بذلك الشيء و هذا البناء كما يحصل بذكره في المعاملة كذلك يحصل بالتباني عليه خارجا و إنشاء العقد مبنيا على ذلك التباني قولا أو فعلا.
الصداق في النكاح هو المال أو الحق يجعل للزوجة لكون هذا الجعل من رسوم النكاح عرفا و شرعا سواء كان هذا في عقد النكاح أو بعده بالتراضي عليه، و ليس عوضا عن بضع المرأة، لأنّ النكاح ليست بمعاوضة فيهما كما لا يكون شرطا في النكاح كسائر الشروط في المعاملات بحيث يوجب تخلفه الخيار في النكاح، كما إذا ظهر المهر ملكا للغير بل هو نوع تعويض للزوجة في نكاحها تملكه الزوجة