159
ذكر في التّذكرة تبعا للمبسوط دخول خيار الشرط في القسمة (1) .
إطلاق أو عموم يعمّ عقد الضمان فلا بأس باشتراط الخيار فيه.
و امّا عقد الرّهن فقد يقال بان اشتراط الخيار فيه للراهن غير صحيح، لانّه مناف لمقتضى الرهن و هو كون المال المفروض أنه للراهن وثيقة لما عليه من الدين كما انّه لا معنى لاشتراط الخيار فيه للمرتهن لجواز الرهن من قبله، و ايضا يقال ان ما ذكر من انّ كلّ عقد يدخل فيه الإقالة يدخل فيه شرط الخيار منتقض بالرهن حيث انّه يدخل فيه الإقالة و لا يدخل فيه شرط الخيار، و هذا نقض على الكبرى المزبورة.
أقول: شرط الخيار لا ينافي مقتضى الرهن لانه لا يعتبر فيه إلاّ ان يجعل للدين موردا للاستيفاء. و امّا كون المرتهن على ثقة من الاستيفاء بمعنى الوصف فلا يعتبر بل هو وصف حقيقي يترتب على الرهن غالبا، و يعبّر عن الرّهن بذلك الوصف المترتب عليه؛ و لذا يصحّ جعل الحيوان المريض مع احتمال تلفه رهنا؛ و الحاصل جعل المورد لاستيفاء الدين المعبر فيه بالوثيقة أمر إنشائي يتحقق مع شرط الخيار أيضا، لأنّ المال مورد له على تقدير بقاء الرهن ثم على تقدير الإغماض فاشتراط الخيار فيه مشروطا بحصول رهن آخر لا ينافي الوثوق.
ثم انه لا مورد في الرهن للإقالة أيضا فإن مع ندم المرتهن على الرهن يفسخه لجواز الرهن، و كذا مع ندامة الراهن ايضا حيث انّ المرتهن يفسخ الرهن استقلالا و لو استجابة للراهن و ما دلّ على مشروعيّة الإقالة موردها ما إذا لم يتمكن كل من طرفي العقد على فسخه الاّ اجتماعا و لو لم يكن هذا ظاهر الإقالة: لا أقل من احتماله و معه لا يمكن الأخذ في الرهن بما دلّ على مشروعيّة الإقالة. نعم التمكن على فسخ العقد في بعض الحالات و الأزمان لا يمنع عن الإقالة فيه على ما تقدم.
القسمة تعيين الحصة في بعض المال المشترك بحيث يتميّز تلك الحصة