158
في الوقف بكونه فك ملك و باشتراط القربة فيه؛ و أجاب بمنع الكبرى في الصغريين، و استدلّ فيما بعد على عدم جواز اشتراط الخيار في الصدقة بما دلّ على انّه لا يرجع فيما كان للّٰه.
و الصحيح منع الصغرى و الكبرى في الأول حيث انّ الوقف مطلقا ليس بفك ملك كما تقدم في بحث عدم جواز بيع الوقف ان أريد بالفك تحرير العين، و ان أريد به فكّ ملك نفسه فجميع المعاملات التمليكية فك ثم لا دليل على عدم جواز الرجوع في مطلق موارد الفك.
و منع الصغرى في الثاني لأنّ الوقف لا يعتبر فيه قصد التقرب و مع القصد يدخل في عنوان الصدقة كما لا يخفى.
و من موارد الخلاف جواز اشتراط الخيار في الصلح فان بعض الأصحاب ذكروا انّه إذا تعلّق بإبراء الدين، أو إسقاط الدعوى قبل ثبوتها فلا يدخل فيه شرط الخيار، و ان تعلق بالمبادلة و المعاوضة جاز فيه شرط الخيار، و لكن يظهر جواز شرط الخيار فيه بناء على جواز الإقالة فيه، و كونه من العقود، و قد تقدم ان عود الدين إلى الذمّة بعد سقوطه أو عود حق الدعوى بعد سقوطها باعتبار كون العود اعتباريا أمر ممكن، كما في فرض بيع الشيء بما عليه من الدين و التفرقة بينهما بأنّه فرق بين تضمن العقد الإيقاع كما في موردي الصلح، و بين كون الإيقاع من فوائد عقد و نتايجه كما في بيع الشيء بما عليه من الدين لا يمكن المساعدة عليه لأنّ العود بمعناه الخارجي غير مراد في الفرضين و الاعتباري المطلوب في المقام جار فيهما بعد ما ذكرنا من بقاء الإيقاع كالعقد في قابليّته، للإلغاء.
و بهذا يظهر الحال في الضمان فان مجرد كون مفاد العقد انتقال الدين عن ذمّة إلى ذمّة أخرى لا يمنع عن دخول الإقالة فيه، و لو كان في دليل مشروعيّة الإقالة