132
إذا ظهر المقبوض في السلم ثمنا من غير الجنس المذكور في العقد بان باع الحنطة سلما بمأة درهم خارجيّة، ثم ظهر الموجود الخارجي عشرة دنانير، فانّ ذلك لا يكفي في بعض الثمن فيحكم ببطلان المعاملة بخلاف ما إذا ظهرت تلك الدّراهم معيبة فإنّه يكفي في القبض غاية الأمر يكون للبائع خيار الفسخ باعتبار ظهور العيب في الثمن.
و امّا في مورد كون المتعلق كليّا كما إذا كان في بيع السلم الدّراهم بنحو الكلّيّ على العهدة و ظهر المدفوع بعنوان أداء الثمن من غير الجنس أو المعيب فإنّه لا فرق بينهما و مع بقاء المجلس للبائع مطالبة المشتري بالفرد من الثمن أو بالصّحيح، و مع عدم بقائه يحكم ببطلان السلم سواء قلنا بأنّ المراد بالشّيء صحيحة في المعاملة للانصراف أو للشرط الارتكازي، و بما انّ المفروض في المقام كون المشروط ردّه كليّا فلا فرق بين ظهور المردود من غير الجنس أو المعيب في عدم كفاية ذلك في نفوذ الفسخ. نعم إذا التفت المشتري الى مال المردود و رضي به كفى في نفوذ فسخ البائع بلا فرق بين الصورتين ايضا.
و لكن الكلام فيما أخذ المردود من غير التفات الى حاله بحيث لو كان ملتفتا لم يأخذه و ربّما يوجّه الفرق كما عن النّائيني (قده) بأنّ الوصف حق للمشتري فيصحّ له المطالبة به و المعيب المدفوع داخل في الثمن، و لكن بما انّ دفع الوصف لا يمكن إلاّ في ضمن عين يكون له الاستبدال بخلاف ظهور المدفوع من غير الجنس فإنّه غير داخل في الثمن المشروط ردّه.
و فيه: انّ المدفوع انّما يدخل في عنوان الثمن فيما إذا رضي المشتري بالمعيب مع الالتفات بحاله كما انّه بالرّضا كذلك يحسب غير الجنس ايضا ردّا للثمن المشروط ردّه، و لكن الكلام كما ذكرنا فيما إذا لم يلتفت بالحال فتدبّر جيّدا.