133
و يسقط ايضا بالتصرف في الثّمن المعين (1) .
و يسقط ايضا هذا الخيار بالتصرف في عين الثمن المشروط ردّه أو التصرف في الفرد المأخوذ فيما إذا كان مقتضى الاشتراط في العقد أو كان مقتضى إطلاق اشتراطه ردّ تلك العين أو ردّ ذلك الفرد و يدلّ على كون التصرف في الثّمن المزبور موجبا لسقوط الخيار ما ورد في خيار الحيوان من انّ تصرّف ذي الخيار في الحيوان المشتري رضي منه بالبيع فلا خيار حيث انّ الروايات و ان وردت في خيار الحيوان إلاّ انّ الأصحاب قد فهموا منها عموم الحكم، و لذا ذكروا سقوط خيار المجلس و الشرط بالتصرف كسقوط خيار الحيوان بتصرف المشتري فيه.
و لكن مع ذلك ذكر المحقق الأردبيلي و صاحب الكفاية عدم سقوط الخيار في بيع الخيار بتصرف البائع في الثمن المأخوذ لأنّ الخيار في بيع الخيار قد جعل للبائع مع فرض تصرفه فيه، و قد أمضى الشّارع البيع المزبور بهذا لنحو و يفصح عن ذلك موثقة إسحاق ابن عمّار المفروضة فيها حاجة المسلم الى بيع داره ببيع الخيار، و من الظّاهر انّ الحاجة الى بيع داره معناها الحاجة الى ثمنها بالتّصرف فيها.
و قد أجاب بحر العلوم (قده) في مصابيحه عن ذلك بعد الطعن على القول المزبور بأنّه مخالف لما عليه الأصحاب بما حاصله انّ الالتزام بسقوط الخيار بتصرف ذي الخيار فيما انتقل اليه لا يوجب محذورا في المقام لانّ التّصرف في الثمن المأخوذ في بيع الخيار يكون قبل ردّ الثمن و هو ليس زمان الخيار فلا يكون التصرف فيه في ذلك الزّمان مسقطا بل المسقط له التّصرف فيه بعد ردّه الى المشتري حيث انّ هذا الزمان زمان فعلية الخيار فيكون تصرّف البائع فيه مسقطا لخياره مع انّ ما ذكر من لزوم نقض الغرض في فرض سقوط الخيار بالتصرف في الثمن لا يتمّ فيما إذا كان زمان الخيار منفصلا عن العقد كما إذا جعل مدّة الخيار كاليوم الأوّل بعد سنة فانّ التصرف في الثّمن في طول السنة لا يوجب سقوط الخيار.