105
مقابل الإجازة و إسقاط الخيار غير صحيح.
و الوجه الرّابع: هو ان يكون قوله عليه السلام و لا شرط له هو الجزاء و قوله فذلك رضاء منه بيان العلّة له، و لكن المراد بالرضا الشخصي لا النوعي بأن يكون للتصرف المزبور دلالة فعليّة على رضا المتصرف على التزامه بالبيع و إسقاطه الخيار كما يؤيّد ذلك ظاهر رواية عبد اللّٰه بن الحسن المتقدمة و كون التصرف مسقطا للخيار كذلك، و ان يكون أظهر الاحتمالات، و لكن اعتبار الدلالة بهذا النحو خلاف المتسالم عليه بين الأصحاب فيتعيّن الثالث.
أقول: قد تقدم ان الحدث في الحيوان مسقط، و لكن التصرف الّذي لا يدخل في الحدث يكون إسقاط الخيار به مع ظهوره في الالتزام بالبيع و الإغماض عن حق فسخه، و ان بعض التّصرفات قد حكم بكونها حدثا بنحو التعبد و التنزيل نظير لمس الجارية و تقبيلها و النظر الى ما كان النظر اليه محرّما قبل شرائها و اللّٰه سبحانه هو العالم) .
ثم ان المصنّف (ره) قد ذكر في المقام إشكالين أحدهما ظهور بعض الكلمات في كون مطلق التصرف في الحيوان مسقطا للخيار حتى مثل ركوب الدابة في طريق ردّها على بائعها مع ان ظاهر النصوص و الفتاوى كون التصرف مسقطا لدلالته على الالتزام بالبيع و ارادة عدم فسخه. و ثانيهما انّه إذا كان غالب التّصرفات في الحيوان في ثلاثة أيام يقع مع التردد في فسخ البيع أو مع الجزم بالفسخ كما في ركوب الدابّة في طريق الردّ فكيف يعلّل كون التصرف مسقطا بكونه رضاء بالبيع فإنّه لا يصحّ هذا التعليل إلاّ إذا كان غالب التّصرفات دالا على ذلك الرّضا، و ممّا ذكر يظهر عدم كون التصرف مسقطا بل العبرة في السقوط الرضا بالبيع رواية عبد اللّٰه ابن الحسن حيث لم يتعرّض فيها للتصرف في ثلاثة أيام و عدمه مع وقوع بعض