104
أقول: كون الجزاء للشرط قوله و لا شرط له غير محتمل لانّ الواو العاطفة لا تدخل على الجزاء و يتعين كون الجزاء نفس قوله فذلك رضاء منه. و من الظاهر ان الحدث في الحيوان لا يكون في جميع موارده رضاء بالبيع بالرضا الإنشائي من ذي الخيار فيكون كذلك بنحو التعبد و الحكم الشرعي نظير ما تقدم في كون الافتراق رضاء بالبيع و لا بعد أيضا في الالتزام بان الحدث في الحيوان أي التصرف المغيّر كأخذ الحافر مسقط للخيار فإنّه لا يدخل في الحدث التّصرف غير المغير كركوب الحيوان فان تلك التصرفات إذا كان بداعي الالتزام بالبيع و إظهار إبقائه فتدخل في الإسقاط الفعلي و الاّ فلا يسقط الخيار بها مثل أمر الأمة بغلق الباب أو سقيه ماء خصوصا فيما إذا وقعت بغرض الاختبار و الاطلاع على خفايا الحيوان و خصوصيات الأمة و يلتزم بان مثل لمس الأمة و تقبيلها و النظر الى ما يحرم قبل شرائها مسقط للخيار، و ان ما ذكر من قبيل الحدث و لو بنحو التعبد و التنزيل.
الوجه الثالث: أن يكون الجزاء قوله عليه السلام و لا شرط له و قوله فذلك رضاء منه بيان لعلّه الجزاء و المراد بالرّضا الدلالة عليه نوعا نظير دلالة الألفاظ على كون مراد المتكلم معانيها الحقيقيّة، و حيث انّ الحكم يدور مدار العلّة فيكون سقوط الخيار بالتصرف دائرا مدار دلالة التصرّف فيكون الخيار ساقطا فيما للفعل ظهور نوعي على التزام المشتري بالبيع و لو لم يكن ذلك من قبيل التصرف في الحيوان كما في عرض الحيوان المشترى للبيع. و ظاهر الأصحاب ايضا انّ التصرّف مسقط للخيار بهذا الوجه فإنهم ذكروا انّ كل تصرف يكون اجازة من المشتري يكون فسخا فيما إذا وقع عن البائع، و لو كان التصرف مطلقا مسقطا تعبدّيا لما كان وجه للتعدّي إلى تصرّف البائع.
و ما يذكر من كون التصرف مطلقا مسقطا للخيار لأنّ الأصحاب ذكروه في