106
[الثالث خيار الشرط]
الثالث خيار الشرط (1) .
التّصرف فيها عادة؛ و انّما تعرّض لإسقاط الخيار بالرّضا بالبيع و عدمه.
و أوضح منها صحيحة الحلبي في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردّها فقال ان كان في تلك الثلاثة الأيام يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد، و ان لم يكن لها لبن فليس عليه شيء فان شرب لبنها مع توقفه على التصرف في الحيوان بالحلب لم يحكم بكونه مسقطا للخيار، و الظاهر انّ الردّ فرض قبل تمام الثّلاثة، و الحكم برد ثلاثة أمداد، و ان كان على خلاف القاعدة و ظاهر بعض الروايات الدالة على انّ المنافع مدّة الخيار للمشتري، و لذا يحمل على الاستحباب الاّ ان صدرها ظاهرة في عدم كون التصرف مسقطا للخيار، و ممّا يدلّ على كون المنافع زمان الخيار لمن انتقل اليه العين موثقة إسحاق بن عمّار الآتية.
بقي في المقام أمر و هو ان هل يثبت في بيع الحيوان مع غيره بصفقة واحدة خيار الحيوان بالإضافة الى بيعه و لو مع الالتزام بعدم ثبوت الخيار في البيوع الانحلالية الظّاهر ذلك، غاية الأمر على تقدير فسخ بيعه يثبت للبائع خيار تبعّض الصفقة بالإضافة إلى بيع غيره.
و الوجه في الظهور انّ عدم ثبوت الخيار في كل واحد من البيوع الانحلالية باعتبار انّ ظاهر الأدلة ثبوت خيار واحد لمشتري الحيوان و لو ثبت ذلك الخيار في كل واحد من البيوع الانحلاليّة و لو فيما إذا باع العشرة بصفقة لتعدّد الخيار، و هذا لا يجري فيما إذا كان أحد العوضين حيوانا قد بيع منضمّا الى غيره بصفقة و من هنا يظهر الحال فيما إذا باع حيوانين بصفقة واحدة و ظهر واحد منهما ملك الغير فإنّه يثبت الخيار بالإضافة إلى بيع المملوك.
المراد بخيار الشرط الخيار الثابت باشتراطه في البيع فيكون خيارا شرعيا إمضائيّا في مقابل الخيار الشّرعي التأسيسي، كخياري المجلس و الحيوان،