40
و دعوى انه لم يعلم من القائل بالإباحة (1) هذا مع إمكان إثبات حصة المعاطاة في الهبة و الإجارة (2)
هذه الدعوى تقريب لإمكان التمسك بالآيتين في إثبات الملك بالمعاطاة، و بيانه ان القائل بإباحة التصرف بالمعاطاة لم يظهر منه اباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك، فإنه يحكى عن الشهيد (ره) في حواشيه على القواعد انه لا يجوز إخراج زكاة ماله أو خمسه بأداء مال آخر مأخوذ بالمعاطاة و كذا لا يجوز أداء ثمن الهدى الواجب عليه في حجه من مال مأخوذ بها، فإن إخراج الزكاة أو الخمس من مال آخر موقوف على كون المودى مالكا لذلك المال و كذا في أداء ثمن الهدى أو وطي الجارية، فإنها لا يجوز بغير ملك و إذا أخذ بظهور الآيتين في إباحة جميع هذه التصرفات بحصول المعاطاة فيثبت الملك بالملازمة بين إباحتها و ثبوته.
و لكن ناقش (ره) في الدعوى بأن الملازمة بين إباحتها و حصول الملك غير ثابتة في المعاطاة بمعنى انه لم يثبت ان كل من قال بإباحة جميع التصرفات قال بالملك من الأول ليكون في البين إجماع مركب.
يمكن ان يريد (ره) وجود الرواية في الهبة و الإجارة بحيث يكون مفادها ابتداء الحكم الوضعي يعنى انتقال المال، و إطلاقها يعم ما إذ كانت الإجارة بنحو المعاطاة و في صحيحة على بن يقطين قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقل قال عليه السّلام الكراء لازم له الى الوقت الذي تكارى اليه و الخيار في أخذ الكراء الى ربها ان شاء أخذ و ان شاء ترك 1فان مفادها صحة الإجارة و لزومها كما ان إطلاقها يعني عدم الاستفصال في الجواب يعم المعاطاة.