41
و لذا ذكر بعض الأساطين في شرحه على القواعد (1) .
و من هذا القبيل صحيحة حفص البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال الصلح جائز بين المسلمين 1و لكن من قال بعدم لزوم المعاطاة كالمصنف (ره) لا يمكن له التشبث بهما فان ظاهر هما اللزوم و عدم جواز الفسخ كما لا يخفى.
و اما الهبة فلا يبعد ان يكون المراد بالوارد فيها صحيحة محمد بن مسلم قال أبو جعفر عليه السّلام فيها و لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه اللّه و قال الهبة و النحلة يرجع فيها إنشاء حيزت أو لم تحز إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيه 2فان هذه بإطلاقها تعم الصدقة و الهبة بالمعاطاة و القائل بعدم الفرق بين أفرادهما في الحكم حتى فيما إذا كانتا بالمعاطاة يعتمد على مثلها.
أراد بعض الأساطين ان حصول الإباحة بالمعاطاة دون الملك يلازم محاذير يكون ملازمتها كافية للجزم ببطلان القول بها و المحاذير أمور.
الأول-الالتزام بإمكان تخلف العقود و ما يقوم مقامها عن قصد العاقد، فان المفروض في المقام قصد المتعاطيين الملك و هو غير حاصل، و الحاصل هي الإباحة غير مقصودة، فإنه قد مر ان رضا كل منهما بتصرف صاحبه في المال منوط بحصول الملك، لا انه يرضى بتصرفه مع عدم حصول الملك له.
و أجاب ره عن هذا المحذور أولا بأن تبعية العقود و ما يقوم مقامها للقصد انما هي مع صحتها، فإنه لا يعقل صحة العقد المفروض كونه أمرا إنشائيا و يكون قوامه بالقصد، بلا حصول مدلوله و مقتضاه، و المعاطاة على القول بالإباحة، ليست من العقود الصحيحة و ما يقوم مقامها، بل الإباحة الحاصلة حكم شرعي، و ليست من الإباحة المالكية التي