105توجب هذه الحرب - لو نشبت التّمكين لمحمد(ص) من نشر دعوته. 1فمن أجل كلّ ذلك آثر المشركون أن يبتعدوا عن الحرب، و يتّبعوا أساليب أخرى لتضعيف أمر محمّد(ص) و الوقوف في وجه دعوته فنجدهم:
أ.ينهون النّاس عن الالتقاء بالنّبي(ص)، و عن أن يسمعوا ما جاء به من قرآن.
قال تعالى: « وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ » 2
و قال تعالى: « وَ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاٰ تَسْمَعُوا لِهٰذَا الْقُرْآنِ وَ الْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ » 3
ب. يتّبعون أسلوب السّخريّة و الاستهزاء، و إلصاق التّهم الباطلة بهدف:
1. التأثير على شخص النّبيّ الأعظم(ص)، عَلَّه 4 ينهزم نفسيّاً و جعله يعيش عقدة الحقارة و الضّعة فلربّما يتخلّى عن هذاالأمر،و يكذب نفسه.
2. الحطّ من كرامة النّبيّ(ص)، و ابتذال شخصيّته، بهدف تنفير أصحاب النّفوس الضّعيفة من متابعته، و صرفهم عن الدّخول فيما جاء به.
و لهذا نجدهم يغرّون سفهاءهم بإيذائه و تكذيبه، و أحياناً كان يتولّى ذلك منه سادتُهم و كبراؤهم، بل لقد رأيناهم يأمرون غلاماً منهم بأن يلقى عليه سَلى 5