106
جزوروفرثه، و هو قائم يصلّي، فيلقيه بين كتفيه، فيغضب أبوطالب، و يأتي فيمرّ السَّلي على سبالهم 1 جميعاً و قد ألقى الله الرّعب في قلوبهم. 2
و كانوا أيضاً يلقون عليه التّراب 3، و رَحِمَ الشّاةِ، 4 و غير ذلك و قد أثّر ذلك إلى حدّ ما في صرف النّاس، و إبعادهم عن الدّخول في الإسلام، حتّى ليقول «عروة بن زبير» و غيره: «وكرهوا ما قال لهم، و أغروا به مَن أطاعَهم؛ فانصفق عنه 5 عامّة النّاس.». 6
المعذّبون في مكّة
كما أنّهم قد تذامروا 7 بينهم على من في القبائل منهم، من أصحاب رسول الله(ص) الّذين أسلموا معه؛ فو ثبت كلّ قبيلة على من فيهم من المسلمين يعذّبونهم، و يفتنونهم عن دينهم، و يعذّبونهم بالحبس و الضّرب و الجوع و برمضاء مكّة و بغير ذلك من الأساليب الوحشيّة و اللّا انسانيّة.
فعذّب عمرُ بن الخطّاب الّذي أسلم قبيل الهجرة جاريةَ بني مؤمّل (حي من بني عدي) و كانت مسلمة، فكان يضربها، حتّى إذا ملّ، 8 قال: إنّي أعتذر إليك،