61
شَبَابٌ اَلصَّيْرَفِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ اَلْقَاسِمِ اَلْجَعْفَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ اَلثَّانِي ع جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا اَلصَّمَدُ قَالَ اَلسَّيِّدُ اَلْمَصْمُودُ إِلَيْهِ فِي اَلْقَلِيلِ وَ اَلْكَثِيرِ.
[الحديث 2]
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ
و قال ابن قتيبة: الدال فيه مبدلة من التاء و هو الصمت، و قال بعض اللغويين:
الصمد هو الأملس من الحجر لا يقبل الغبار و لا يدخله و لا يخرج منه شيء، فعلى الأول عبارة عن وجوب الوجود و الاستغناء المطلق و احتياج كل شيء في جميع أموره إليه، أي الذي يكون عنده ما يحتاج إليه كل شيء، و يكون رفع حاجة الكل إليه و لم يفقد في ذاته شيئا مما يحتاج إليه الكل و إليه يتوجه كل شيء بالعبادة و الخضوع و هو المستحق لذلك، و أما على الثاني فهو مجاز عن أنه تعالى أحدي الذات، أحدي المعنى، ليست له أجزاء ليكون بين الأجزاء جوف، و لا صفات زائدة فيكون بينها و بين الذات جوف، أو عن أنه الكامل بالذات، ليس فيه جهة استعداد و إمكان، و لا خلو له عما يليق به، فلا يكون له جوف يصلح أن يدخله ما ليس له في ذاته، فيستكمل به، فالجوف كناية عن الخلو عما يصلح اتصافه به، و أما علي الثالث فهو كناية عن عدم الانفعال و التأثر عن الغير، و كونه محلا للحوادث كما مر عن الصادق عليه السلام:
أن الرضا دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال، لأن المخلوق أجوف معتمل مركب للأشياء فيه مدخل، و خالقنا لا مدخل للأشياء فيه لأنه واحد واحدي الذات واحدي المعنى، و قد ورد بكل من تلك المعاني أخبار.
و قد روى الصدوق في التوحيد و معاني الأخبار خبرا طويلا مشتملا على معاني كثيرة للصمد، و قد نقل بعض المفسرين عن الصحابة و التابعين و الأئمة و اللغويين قريبا من عشرين معنى، و يمكن إدخال جميعها فيما ذكرنا من المعنى الأول، لأنه لاشتماله على الوجوب الذاتي يدل على جميع السلوب، و لدلالته على كونه مبدء للكل يدل على اتصافه بجميع الصفات الكمالية، و به يمكن الجمع بين الأخبار المختلفة الواردة في هذا المعنى، و قد أوردنا الأخبار في كتاب بحار الأنوار.
الحديث الثاني
: مجهول كالصحيح، و قوله: واحد خبر إن و الجملتان