60
يَخْرُجْ مِنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَ اَلْقَاهِرُ مِنَّا عَلَى مَا ذَكَرْتُ وَ وَصَفْتُ فَقَدْ جَمَعَنَا اَلاِسْمُ وَ اِخْتَلَفَ اَلْمَعْنَى وَ هَكَذَا جَمِيعُ اَلْأَسْمَاءِ وَ إِنْ كُنَّا لَمْ نَسْتَجْمِعْهَا كُلَّهَا فَقَدْ يَكْتَفِي اَلاِعْتِبَارُ بِمَا أَلْقَيْنَا إِلَيْكَ وَ اَللَّهُ عَوْنُكَ وَ عَوْنُنَا فِي إِرْشَادِنَا وَ تَوْفِيقِنَا.
بَابُ تَأْوِيلِ اَلصَّمَدِ
[الحديث 1]
1 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْوَلِيدِ وَ لَقَبُهُ
قوله عليه السلام لم يخرج منه طرفة عين:
لعله يدل على أن الأشياء في كل آن محتاجة إلى إفاضة جديدة و إيجاد جديد، و في التوحيد طرفة عين، غير أنه يقول له و قد أشار إلى ما أومأنا إليه بهمنيار في التحصيل و غيره، حيث قالوا: كل ممكن بالقياس إلى ذاته باطل، و به تعالى حق كما يرشد إليه قوله تعالى: " كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلاّٰ وَجْهَهُ 1"فهو آنا فآنا يحتاج إلى أن يقول له الفاعل الحق: كن، و يفيض عليه الوجود بحيث لو أمسك عنه هذا القول و الإفاضة طرفة عين، لعاد إلى البطلان الذاتي و الزوال الأصلي، كما أن ضوء الشمس لو زال عن سطح المستضيء لعاد إلى ظلمته الأصلية.
باب تأويل الصمد
الحديث الأول
: ضعيف على المشهور.
و اعلم أن العلماء اختلفوا في تفسير الصمد، فقيل: إنه فعل بمعنى المفعول من صمد إليه إذا قصده، و هو السيد المقصود إليه في الحوائج، كما ورد في هذا الخبر، و روت العامة عن ابن عباس أنه لما نزلت هذه الآية قالا: ما الصمد؟ قال صلوات الله عليه و آله: هو السيد الذي يصمد إليه في الحوائج، و قيل: إن الصمد هو الذي لا جوف له.