62
بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلسَّرِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ اَلْجُعْفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ شَيْءٍ مِنَ اَلتَّوْحِيدِ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ اَلَّتِي يُدْعَا بِهَا وَ تَعَالَى فِي عُلُوِّ كُنْهِهِ وَاحِدٌ تَوَحَّدَ بِالتَّوْحِيدِ فِي تَوَحُّدِهِ ثُمَّ أَجْرَاهُ عَلَى خَلْقِهِ فَهُوَ وَاحِدٌ صَمَدٌ قُدُّوسٌ يَعْبُدُهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَصْمُدُ إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ وَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً . فَهَذَا هُوَ اَلْمَعْنَى اَلصَّحِيحُ فِي تَأْوِيلِ اَلصَّمَدِ لاَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ اَلْمُشَبِّهَةُ أَنَّ تَأْوِيلَ اَلصَّمَدِ اَلْمُصْمَتُ اَلَّذِي لاَ جَوْفَ لَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مِنْ صِفَةِ اَلْجِسْمِ وَ اَللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ مُتَعَالٍ عَنْ ذَلِكَ هُوَ أَعْظَمُ وَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ تَقَعَ اَلْأَوْهَامُ عَلَى صِفَتِهِ أَوْ تُدْرِكَ كُنْهَ عَظَمَتِهِ وَ لَوْ كَانَ تَأْوِيلُ اَلصَّمَدِ فِي صِفَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْمُصْمَتَ لَكَانَ مُخَالِفاً لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ 1لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَةِ اَلْأَجْسَامِ اَلْمُصْمَتَةِ اَلَّتِي لاَ أَجْوَافَ لَهَا مِثْلِ اَلْحَجَرِ وَ اَلْحَدِيدِ وَ سَائِرِ اَلْأَشْيَاءِ اَلْمُصْمَتَةِ اَلَّتِي لاَ أَجْوَافَ لَهَا تَعَالَى اَللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً فَأَمَّا مَا جَاءَ فِي اَلْأَخْبَارِ مِنْ ذَلِكَ- فَالْعَالِمُ ع أَعْلَمُ بِمَا قَالَ وَ هَذَا اَلَّذِي قَالَ ع
معترضتان،
تباركت أسماؤه:
أي تطهرت عن النقائص أو كثرت صفات جلاله و عظمته أو ثبتت و لا يعتريها التغير من قولهم: برك البعير بالمكان أي أقام، و كلمة "في" في قوله: في علو كنهه، تعليلية، و قوله عليه السلام: توحد بالتوحيد، أي لم يكن في الأزل أحد يوحده، فهو كان يوحد نفسه، فكان متفردا بالوجود، متوحدا بتوحيد نفسه، ثم بعد الخلق عرفهم نفسه، و أمرهم أن يوحدوه، أو المراد أن توحده لا يشبه توحد غيره، فهو متفرد بالتوحد، أو كان قبل الخلق كذلك و أجرى سائر أنواع التوحد على خلقه، إذا الوحدة تساوق الوجود أو تستلزمه، لكن وحداتهم مشوبة بأنواع الكثرة كما عرفت.
قوله: فهذا هو الصحيح،
من كلام الكليني (ره) .
قوله: من ذلك،
أي تفسير الصمد بالصمت فالعالم عليه السلام أعلم، أي هو عليه السلام أعلم بتفسيره و مراده، و الجمرة بالتحريك و الفتح واحدة جمرات المناسك، و القصوى:
العقبة