5
[الحديث 6]
6 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هِشَامَ بْنَ اَلْحَكَمِ يَقُولُ قَوْلاً عَظِيماً إِلاَّ أَنِّي أَخْتَصِرُ لَكَ مِنْهُ أَحْرُفاً فَزَعَمَ أَنَّ اَللَّهَ جِسْمٌ لِأَنَّ
أقول: فظهر أن نسبة هذين القولين إليهما إما لتخطئة رواة الشيعة و علمائهم لبيان سفاهة آرائهم، أو أنهم لما ألزموهم في الاحتجاج أشياء إسكاتا لهم، نسبوها إليهم، و الأئمة عليهم السلام لم ينفوها عنهم إبقاء عليهم، أو لمصالح أخر، و يمكن أن يحمل هذا الخبر على أن المراد: ليس القول الحق ما قال الهشامان بزعمك أو ليس هذا القول الذي تقول، ما قال الهشامان بل قولهما مباين لذلك، و يحتمل أن يكون هذان مذهبهما قبل الرجوع إلى الأئمة عليهم السلام، و الأخذ بقولهم، فقد قيل: إن هشام بن الحكم قبل أن يلقي الصادق عليه السلام كان على رأي جهم بن صفوان، فلما تبعه عليه السلام تاب و رجع إلى الحق، و يؤيده ما ذكره الكراجكي في كنز الفوائد من الرد على القائلين بالجسم بمعنييه، حيث قال: و أما موالاتنا هشاما (ره) فهي لما شاع عنه و استفاض من تركه للقول بالجسم الذي كان ينصره، و رجوعه عنه و إقراره بخطائه فيه و توبته منه، و ذلك حين قصد الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام إلى المدينة فحجبه و قيل له:
إنه أمرنا أن لا نوصلك إليه ما دمت قائلا بالجسم، فقال: و الله ما قلت به إلا لأني ظننت أنه وفاق لقول إمامي عليه السلام، فأما إذا أنكره علي فإنني تائب إلى الله منه فأوصله الإمام عليه السلام إليه، و دعا له بخير، و حفظ عن الصادق عليه السلام أنه قال لهشام: إن الله تعالى لا يشبه شيئا و لا يشبهه شيء، و كل ما وقع في الوهم فهو بخلافه، و روي عنه أيضا أنه قال: سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير لا يحد و لا يحس و لا تدركه الأبصار، و لا يحيط به شيء، و لا هو جسم و لا صورة و لا بذي تخطيط و لا تحديد.
الحديث السادس
: ضعيف.