96فطفق صلى الله عليه و آله يدعو لمن والاه ونصره ، وعلى مَن عاداه وخذله ؛ لِيتمّ له أمر الخلافة ، ولِيعلم الناس أنّ موالاته مجلبةٌ لموالاة اللّٰه سبحانه ، وأنّ عداءه وخذلانه مدعاةٌ لغضب اللّٰه وسخطه ، فيزدلف[وا] إلىٰ الحقّ وأهله ، ومثل هذا الدعاء بلفظ العامّ لا يكون إلّا فيمن هذا شأنه ، ولذلك أنّ أفراد المؤمنين الّذين أوجب اللّٰه محبة بعضهم لبعض لم يُؤثّر فيهم هذا القول ؛ فإنّ منافرة بعضهم لبعض جزئيات لا تبلغ هذا المبلغ ، وإنّما يحصل مثله فيما اذا كان المدعو له دعامة الدين ، وعلم الاسلام ، وإمام الاُمة ، وبالتثبيط عنه يكون فتٌّ في عضد الحقِّ وانحلال لعُرى الإسلام .
ثانيها : أنّ هذا الدعاء - بعمومه الافرادي بالموصول ، والأزماني ، والأحواليّ بحذف المتعلق - يدلّ على عصمة الإمام عليه السلام لإفادته وجوب موالاته ونصرته والانحياز عن العداء له وخذلانه على كل أحد في كلّ حين وعلى كلّ حال ، وذلك يوجب أن