166وقال في كتابه: (اقتضاء الصراط المستقيم مُخالفة أصحاب الجحيم):
«والشرك وسائر البدع مبناها على الكذب والافتراء، ولهذا كلّ مَن كان عن التوحيد والسنّة أبعد، كان إلى الشرك والابتداع والافتراء أقرب، كالرافضة الذين هم أكذب طوائف أهل الأهواء، وأعظمهم شركاً، فلا يوجد في أهل الأهواء أكذب منهم، ولا أبعد عن التوحيد منهم، حتّى أنَّهم يخرّبون مساجد الله التي يذكر فيها اسمه، فيعطّلونها من الجماعات والجُمعات، ويعمِّرون المشاهد التي على القبور، التي نهى الله ورسوله عن اتخاذها» 1.
وانظر ما كتبه محبّ الدين الخطيب في رسالته (الخطوط العريضة)، فقد نقل عن كتاب (مفاتيح الجنان) من دعائهم ما نصّه:
«اللّهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، والعَن صنَمَي قريش وجبتيهما، وطاغوتيهما وابنتيهما». قال: «ويعنون بهما، وبالجبت والطاغوت، أبا بكر وعمر، ويريدون بابنتيهما أمّ المؤمنين عائشة، وأمّ المؤمنين حفصة».
ومن قرأ التاريخ، علمَ أنَّ للرافضة يداً في سقوط بغداد وانتهاء الخلافة الإسلامية فيها؛ حيث سهَّلوا للتتار دخولها، وقتل التتار من العامّة والعلماء أُمماً كثيرة، فقد ذكر ابن تيمية في كتاب (منهاج السنَّة) أنّهم هم الذين سعوا في مجيء